حنبل، فكان الشافعي يقول لهما: ما صح عند كما من الحديث فأعلماني به لأتبعه، لأنكما أعلم بالحديث مني؛
ويقال إن ما أرسله مالك عن غير ابن مسعود، فعن ابن مهدي أخذه.
ثناء العلماء عليه وذكر فضله
قال علي بن المديني غير مرة: لو أخذت فجعلت (¬٢٩٩) بين الركن والمقام، لحلفت بالله أني لم أر أحدًا قط أعلم بالحديث من ابن مهدي؛
وقال أيضًا: كان ابن مهدي أعلم الناس، وقال لي ابن مهدي: اختلفت إلى حماد بن زيد زمانا، وما بي إليه حاجة.
قال ابن حنبل: كان ابن مهدي من معادن الصدق.
وقال: هو أشد توقيا من وكيع.
قال أحمد بن سنان: كان ابن مهدي ورعا منذ كان، وكان حماد بن زيد إذا نظر إلى ابن مهدي في مجلسه تهلل وجهه.
قال أبو حاتم: كان ابن مهدي خيارًا ثقة، من معادن الصدق، صالحًا، مسلما. ولما حضر سفيان الموت قال لمولى حميد: انطلق إلى ابن مهدي فجئ به يغمضني. وقال سفيان: كتبي بالكوفة عند عجوز، ولوددت لو قدرت عليها، فينظر فيها ابن مهدي نظرة.
قال علي بن المديني: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعته، فلما قدمت البصرة لقيت ابن مهدي فسلمت عليه، فقال: هات ما عندك.