فوالله ما عاد تذكر الحديث حتى فارقته.
قال يحيى: ولو كان أحد يسلم من عيب الاكثار لسلم منه ابن وهب.
وقال النسائى: لا بأس به، الا أنه تساهل في الأخذ تساهلا شديدًا.
قال ابن سعيد: وكان يدلس.
وقال سعيد بن منصور: كان عبد الله بن وهب يسمع معنا عند المشايخ، فكان ينام في المجلس، ثم يأخذ الكتب من بعضنا فيكتبها؛
قالوا: وهو أول من فرق بمصر، بين حدثنا وأخبرنا.
ذكر عبادته وزهده وخوفه ووفاته
قال أبو عمر: كان ابن وهب صالحًا خائفًا لله.
قال غيره: كان كثير الحج.
قال سحنون: كان ابن وهب قد قسم دهره أثلاثا، ثلث في الرباط، وثلث يعلم الناس بمصر (¬٣٤٩)، وثلث بالحج، وذكر أنه حج ستا وثلاثين حجة.
قال ابن وهب: جعلت على نفسى كلما اغتبت انسانا صيام يوم، فهان على، فجعلت عليها كلما اغتبت انسانا صدقة درهم، فتقل على وتركت الغيبة.
قال أبو جعفر الأيلى: قال ابن وهب: ما من ليلة تمر الا وأنا استهولها وأذكر بها هول الآخرة.
ولما طلب لقضاء مصر، استخفى عند حرملة بن يحيى سنة وأشهرًا.
قال حجاج بن رشدين، فأشرفت عليه من غرفتي، وكانت تحاذيه،