رسول الله ﷺ، وليس ذلك لشيء من البلاد [¬١] غيرها".
وفي رواية: "ومنها تُبعت أشراف هذه الأمّة [¬٢] يوم القيامة".
وهذا كلامٌ لا يقوله مالكٌ عن نفسه؛ إذ لا يُدرَك بالقياس.
وقال حمّاد بن واقد الصّفّار (¬١) لمالك [¬٣]: يا أَبا عبد الله: أيُّما أَحَبُّ إليك: المقامُ ها هنا أو بمكة؟ فقال: ها هنا، وذلك أن الله تعالى اختارها لِنَبيّه [¬٤]ﷺ من جميع بقاع الأرض [¬٥]، ثم ذكر حديث أبي هريرة [¬٦] في فضلها.
وقال جعفر بن محمد: قيل لِمالك: اخترت مُقامك بالمدينة وتركتَ الريف والخصْب، فقال: وكيف لا [¬٧] أختاره، وما بالمدينة طريقٌ إلّا سلك عليه رسول الله ﷺ، وجبريلُ ﵇ ينزل [¬٨] عليه من عند رب العالمين في أقل من ساعة.
قال أبو مُصْعب الزُّهريّ: قيل لمالك: لِمَ صار لأهل المدينة لينُ القلوب، وفي أهل مكة قساوة القلوب؟ فقال: لِأنَّ أهل مَكّة أخرجوا نَبيّهم، وأهل المدينة آوَوْه.
وقال محمد بن مَسْلَمة (¬٢): سمعتُ مالكًا يقول: دخلتُ على المَهدّي