فقال: يا سعيد! ما تقول فيمن قال: على المشيء إلى مكة؟
قال: عليه المشي،
فقال له المأمون: لقد تيس مالك في هذه المسألة.
فقال سعيد: أنيس من التيس من سمع من التيس، يريد أن أباه الرشيد لما حلف بذلك، أفتاه مالك بالمشى فمشى.
فوجم لها المأمون، فهم كذلك إذ تشكي بعاملين، فقال: يا سعيد! ما تقول فيهما؟
قال: غشومين ظلومين؛
قال: هل غصباك شيئا أو ظلماك؟
قال: لا.
قال: فكيف تشهد عليهما؟
قال: كما شهدت أنك أمير المؤمنين قبل أن أراك.
قال ابن عفير: سمعت في المنام قائلا يقول: أن الله لا يعبأ بصاحب رواية ولا حكاية، وإنما يعبأ بصاحب قلب ودراية.
***
مولده سنة سبع وأربعين ومائة، ومات سنة ست وعشرين ومائتين، وبقى العلم في بيته زمانا طويلا.
وكان لابن عقير ابنان؛
عبد الله؛
وأبو الحارث أسد،