سعيد بن هشام بن صالح المخزومي
بصرى نزل الفيوم، قال الحرث بن مسكين: كان من أصحاب مالك، وكان قد تقدم.
قال ابن شعبان: أسند عن مالك حديث "لا تسبوا الدهر" روى عنه الحرث بن مسكين.
وقال الحرث: قدم مصر قاض عمرى، كأنه شعلة نار، وكان يجلس للناس من صلاة الغداة إلى الليل، وكان حسن الطريقة مستقيم الأمر وكان ابن وهب وأشهب وجميع أهل العلم يحضرون مجلسه، فقال: أعينوني، ودلوني على قوم من أهل البلد أستعين يهم ممن يرضى؛
قال سعيد: فكتب إلي يسألني أن أخلفه بالفيوم وأعينه، وكتب إلى أصحابي يسألوننى ذلك، ويخبرونني بصحة ناحيته (¬٣٦٨)، واستقامة أمره، فأشكل على الأمر، ولم أدر ما أصنع، فسمعت قائلا لا أراه يقول: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ﴾ (¬٣٦٩)، الآية.
فقلت لقد بين لي ووعظت، فعزمت على أن لا أدخل في شيء، وكتبت إلى أصحابنا أن كفيتموني وإلا انتقلت، فكتب إلى بعضهم يعتذر.