وإنما ذكره في أتباع أصحابه، وأرى أنه لم يبلغه ذلك، وإلا فأخذه عنه صحيح مشهور.
قال ابن حارث: فقال أسد عند ذلك: إن كان فاتني لزوم مالك، فلا يفوتني لزوم أصحابه.
ذكر الكتب الأسدية والمدونة
قال أبو إسحاق الشيرازي (¬٣٧٥): لما قدم أسد مصر أتى إلى ابن وهب، فقال: هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك، فتورع ابن وهب وأبي، فذهب إلى ابن القاسم فأجابه إلى ما طلب، فأجاب فيما حفظ عن مالك بقوله، وفيما شك قال: أخال، وأحسب وأظن، ومنها ما قال فيه: سمعته يقول في مسألة كذا، كذا. ومسألتك مثله، ومنه ما قال فيه باجتهاده على أصل قول مالك، وتسمى تلك الكتب الأسدية.
قال أبو زرعة الرازي: كان أسد قد سأل عنها محمد بن الحسن. قال أسد: فكنت أكتب الأسئلة بالليل في فنداق (¬٣٧٦) من أسئلة العراقيين على قياس قول مالك، وأغدو عليه بها فاسأله عنها، فربما اختلفنا فتناظرنا على قياس قول مالك فيها، فأرجع إلى قوله، أو يرجع إلى قولى؛