رُوى ان عمر بن الخطاب رضي الله [¬١] تعلى [¬٢] عنه قال على المنبر: أحرّج [¬٣] بالله ﷿ [¬٤] على رجل روى [¬٥] حديثًا العملُ على خلافه.
قال ابن القاسم وابن وهب: رأيت العمل عند مالك أقوى من الحديث.
قال مالك: وقد كان رجال من أهل العلم من التابعين يحدِّثون بالأحاديث وتبلُغهم [¬٦] عن غيرهم فيقولون: ما نجهل هذا، ولكن مضى العمل غيره.
قال مالك: رأيت محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم (¬١)، وكان قاضيًا، وكان أخوه عبد الله (¬٢) كثير الحديث، رجل صدق، فسمعت عبد الله إذا [¬٧] قضَى محمد بالقضية [قد جاء فيها الحديث] [¬٨] مخالفا للقَضاء - يعاتِبُه، يقول له: ألم يأت في هذا حديث كذا؟ فيقول: بلى. فيقول له أخوه: فما لَك لا تقضى به؟ فيقول: فأَين الناس عنه؟ يَعنى ما أجمع عليه من العمل بالمدينة [¬٩]، يريد أن العمل به [¬١٠] أقوى من الحديث.
قال ابن المعذَّل: سمعت إنسانا سأل ابن الماجشون: لِمَ رويتم الحديث ثم تركتموه؟ قال: ليُعلَم [¬١١] أنّا على عِلم تركناه.
قال ابن مهدي (¬٣): السنّة المتقدمة من سنة أهل المدينة خيرٌ من الحَديث. وقال أيضا: إنه [¬١٢] ليكون [¬١٣] [عندي في الباب الأحاديث الكثِيرة فأجِد أهل العرصة [¬١٤] على خلافه فيضعف] [¬١٥] عندي، أو نحوَه.