قال ابن عبد البر: وكان عبد الله صديقا للشافعي، وعليه نزل إذ جاء من بغداد، فأكرم مثواه، وبالغ الغاية في بره، وعنده مات.
قال الشيرازي: يقال انه دفع للشافعى ألف دينار، وأخذ له من بعض أصحابه ألفًا، ومن رجلين آخرين ألفا.
قال ابن عبد البر: وقد روى عبد الله عن الشافعي، وكتب كتبه لنفسه ولبنيه (¬٤٣١)، وضم ابنه محمدًا إليه.
وكانت بين عبد الله بن عبد الحكم وبين أصبغ منازعة ومباعدة، حتى كان يرمى كل واحد منهما صاحبه بالبهتان، فقيل لابن عبد الحكم: إن هذا الرجل قد وجب لك عليه حد، فحده؛
فأبى وقال: إن جلد صرنا حديثا، يقال حد فلان بسبب فلان.
ومن تواليف عبد الله بن عبد الحكم المختصر الكبير، يقال إنه نحا به اختصار كتب أشهب (¬٤٣٢)؛
والمختصر الأوسط.
والمختصر الصغير.
فالمختصر الصغير (¬٤٣٣) قصره على علم الموطأ؛
والمختصر الأوسط صنفان، فالذى من رواية القراطيسي فيه زيادة الآثار، خلاف الذي من رواية محمد ابنه، وسعيد بن حسان؛