وذكره ابن وضاح، فذكر من فضله وثقته فأطنب فيه، وقال: هو ثقة الثقات. كتبت عنه بمصر مسألتين لا غير.
قال ابن وضاح: وسمعت ابن أبي مريم يقول: كان لأبى طوماران (¬٤٤٤) يكتب في أحدهما شهادته، وفى الآخر أيمانه.
قال بعضهم: كنا عند سعيد بمصر، فأتاه رجل يسأله كتابًا ينظر فيه، أو سأله أن يحدثه، فامتنع عليه، وسأله رجل آخر فأجابه، فكلمه الأول في ذلك وقال له: ليس هذا من الحق، أو نحوه.
فقال ابن أبي مريم إن كنت تعرف الشيباني من السيباني (¬٤٤٥) وأبا حمزة من أبي جمرة، وكلاهما عن ابن عباس، حدثناك وخصصناك كما خصصنا هذا.
قال الكوفى: كان له دهليز طويل، يقف الرجل فيسلم عليه فيقول: لا سلم الله عليك، وفعل وصنع، ويظن الآخر أنه يرد عليه، فأقول: ما هذا؟
فيقول: قدرى خبيث.
ثم يأتى آخر فيفعل به مثله؛
فأسأله فيقول: جهمي خبيث، / أو رافضي خبيث (¬٤٤٦) / وكان عاقلا لم أر بمصر أعقل منه ومن ابن عبد الحكم.
قال البخاري: توفى سنة أربع وعشرين ومائتين.
مولده سنة أربع وأربعين ومائة.