آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ (¬٤٧٠) قال: (لباس التقوى) السكينة والوقار وحسن السمت.
ثم يرجع يحيى فيقول: مع العمل بما يشبه ذلك
وسئل عن الزهد في الدنيا فقال: من لم يرض منها إلا بالحلال فهو فيها زاهد، وإن كان عليها مكبا حريصا.
وقال: من جاءه الموت وهو يطلب العلم، لم يكن بينه وبين الأنبياء في الجنة إلا درجة.
وذكر يحيى أصحاب الأعراف فترجع واسترجع، وقال: قوم أرادوا وجها من الخير فلم يصيبوه؛
فقيل له: أفيرجى مع ذلك لسعيهم ثواب؟
فقال: ليس في خلاف السنة رجاء ثواب.
وقال قوم ليحيى: يا أبا محمد لو توكلنا على الله حق توكله، لأتانا بالرزق إلى بيوتنا كما يأتي الطير.
قال: والله ما كان يأتي عيسى ابن مريم البقل البري حيث هو جالس، حتى يخرج إليه إلى الصحراء يلتمسه؛
وقيل ليحيى: إن من مضى كان يتمنى الفقر، فأنكر ذلك وقال: لا ينبغي لمن يعقل أن يتمنى ما تعوذ منه نبيه ﷺ.
وكان يحيى يلبس الوشى الرفيع، يريد القطني، ثمنه المال العظيم، في الأعياد والدخول على الأمراء.