فيحركه ويقول: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ (¬١٤) الآيات.
وفى الرواية الأخرى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (¬١٥).
فيرفع عبد الصمد رأسه ويقول: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ (¬١٦) الآية.
* * *
قال أحمد: دخلت المدينة، فتحملت على عبد الملك بن الماجشون برجل ليخصني ويعني بي، فلما فاتحني قال: ما تحتاج أنت إلى شفيع، معك من الحذاء (¬١٧) والسقاء ما تأكل به لب الشجر، وتشرب به صفو الماء.
وكان أحمد يذهب إلى البادية ويكتب عن الأعراب.
* * *
قال المبرد: رأيت أحمد بعرفات مضحيا للشمس لا يستظل. فقلت: ما هذا يا أبا الفضل؟
فقال:
ضحيت لكيما أستظل بظله … إذا الظل أضحى في القيامة قالصا
فيا أسفا إن كان أجرك حابطا … ويا حزنا إن كان حجك ناقصا
وحكى الدينورى قال: كان أحمد بن المعذل إذا حج لا يستظل، فلقيه بعض أصحابه بين مكة والمدينة وهو في صائف شديد الحر، ليس له