قال الحصري والجراحي، عن القاضي إسماعيل: وكانت أم عبد الصمد طباخة، فكان أحمد يقول إذا بلغه هجاؤه له: ما عسيت أن أقول فيمن ألقح بين قدر وتنور، ونشأ بين زق وطنبور.
قال أبو العباس: وذكر الدولابي (¬٢٥) في كتاب نزهة الأسرار، أن ابن المعذل قال له أهله حين ورد القاضي يحيى بن أكتم البصرة:
لو أتيت يحيي فسألته - لضر أصابهم - فلم يجبها، ثم قال هاذين البيتين.
تكلفني إذلال نفسي لعزها … وهان عليها أن أذل فتكرما
تقول: سل المعروف يحيى بن أكتم … فقلت: سليه رب يحيى بن أكتما
وذكر الدينوري عن محمد بن موسى البصري: كنا عند أحمد بن المعذل بالبصرة يوم مات ابنه، فاسترجع، ثم أنشأ يقول:
نؤمل جنة لا موت فيها … ودنيا لا يكدرها البلاء
وأنشد الجراحي له:
ألا أبلغ أبا سوار عنى … رسالة عاتب أهدى سلاما
أفى حق الأخوة أن أقضى … ذمامكم ولا تقضوا ذماما
وقد قال الحكيم مقال صدق … رآه الأولون لهم إماما
إذا أكرمتكم وأهنتموني … ولم أغضب لذلكم، فذا، ما: (¬٢٦)
وأنشد له في وصف الرطب:
انشق جيب قميصها … فالدمع منها واكف