فقال لي: وأين رسول الله؟
فقلت له: ها هنا جالس (¬٩٩).
فما أقام سحنون إلا يسيرا حتى مات.
ورأى بعض المتعبدين قائلا يقول: من أراد أن يشرب من ماء الحياة فليسمع من سحنون.
قال ابن أبي سليمان: رأيت في شأن سحنون قبل موته رؤيا، فقصصتها على معبر يقال له ابن عياض، فقال: هذا رجل يموت على السنة.
ورثاه عبد الملك بن فطر الهذلي بقصيدة أولها (¬١٠٠):
من يبصر البرق فوق الأفق قد لمعا … لما تسربل ثوب الليل وادرعا
ولى لعمرى بأرض الغرب قاطبة … ميت له البدو والحضار قد خشعا
لله أنت إذا ما هاب فاصلة … من القضاء كليل الحد فارتدعا
هناك برزت يا سحنون منفردا … كسابق الخيل لما بان فانقطعا
فاذهب فقيدا حباك الله جنته … واحصد من الخير ما قد كنت مزدرعا