(٢٨٨) قال أبو عمر الصدفى: له فضل * وخير، ومذهب جميل جدا، من طبقة يحيى، وسعيد بن حسان، وعليه كانت تدور الفتيا.
قال الحسن: كان فقيها زاهدا.
قال ابن حارث، كان فاضلا، وكان الزهد أغلب خصال الخير عليه.
وكتب للقاضى بقرطبة إبراهيم بن العباس، برأى يحيى بن يحيى (¬١٢٠).
وولى أيضا قضاء طليطلة.
وكان يحيى بن يحيى يعجب من كلام زونان، أنه قال له: يا أبا محمدا ما أشقى من لم تسعه رحمة الله التي وسعت كل شيء، وضاقت عليه الجنة التي عرضها السماوات والأرض!
وتوفى سنة ثنتين وثلاثين وثلاثمائة، فيما قاله ابن الفرضي.
وقال غيره: سنة أربع وثلاثين.
سعيد بن حسان الصائغ
مولى الأمير الحكم بن هشام، من أهل قرطبة، يكنى أبا عثمان، رحل إلى المشرق سنة سبع وتسعين ومائة (¬١٢١)، فروى عن عبد الله بن نافع الزبيرى، وعبد الله بن عبد الحكم، وأشهب بن عبد العزيز، ومنه استكثر، سمع منه سماعه من مالك، وكتب رأيه وغير ذلك، وانصرف إلى الأندلس سنة أربع ومائتين.
قال ابن أبي دليم وابن حارث: لم يكن في زمانه أورع منه.
وقال ابن حارث: سعيد، يقال أنه كان مجاب الدعوة، لفضله واجتهاده.