وإنَّما وَجٌّ بالطَّائِفِ. والمُرادُ بالوَطئَةِ: الوَقعَةُ، وهي: آخِرُ وَقعَةٍ أوقَعَهَا اللهُ بالمُشرِكين على يَدِ رسُولِه ﵇، ومنه قولُهُ ﵈: «اللَّهُمَّ! اشدُد وَطأتَكَ على مُضَرَ».
وإلى هذا ذَهَبَ العُلماءُ، منهُم ابنُ قُتَيبَةَ (¬١).
وقال سُفيانُ بنُ عُيينَةَ في تفسير هذا: «آخِرُ غَزاةٍ غَزَاهَا رسُولُ الله ﵇ الطَّائفُ» (¬٢).
وأين الطَّائِفُ من بيتِ المَقدِس؟!
ولو صَحَّ عن كعبٍ، احتَمَل أمرَين:
أحدهما: أن يكُونَ حكاهُ عن أهلِ الكِتابِ. وكثيرًا ما كان يَحكِي عَنهُم.
والثَّاني: أنَّ ذلك المكانَ آخِرُ ما استَوَى من الأَرضِ لمَّا خُلِقَت ثُمَّ عَرَجَ