ملك من ملوك فارس عظيم، فقال: إن الله يأمرك أن تنفر قومك فتعمر بيت المقدس وإيلياء، وأرضها حتى تعود أعمر ما كانت، فندب ثلاثة آلاف قهرمان، ودفع إلى كل قهرمان (ألف) (¬١) عامل، (وما يصلح لهم من الآلات للعمل) (¬٢)، فساروا إليها وهم ثلاثة آلاف عامل (¬٣)، فلما وقعوا في العمل رد الله ﷿ روح الحياة في (عيني) (¬٤) أرميا، وأخر جسده ميت، فنظر إلى إيلياء وما حولها من المدائن والمساجد والأنهار والحروث يعمل وتعمر وتجدد حتى عادت أعمر ما كانت بعد ثلاثين سنة (تمام المئة) (¬٥) فرد الله إليه الروح، فنودي من السماء: كم لبثت (قال لبثت) (¬٦) يوما، ثم نظر إلى بقية الشمس فقال: أو بعض يوم، فنظر إلى طعامه وشرابه، وكان معه تين وعنب ولم يتغير، ونظر إلى حماره وقد تفرقت أوصاله، فجمعه الله ﷿.
٣٣ - (أنبأنا أبو المعمر: أنبأنا أبو الحسين ابن الفراء، قال: أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الخطيب (¬٧)، قال حدثنا عيسى بن عبيدالله، أخبرني علي بن جعفر الرازي، حدثنا محمد بن سليمان بن مسكين، حدثنا إسحاق