Lewati ke konten

Kitab: Bahjatu Qulubil Abrar (al-Wizarah) · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca halaman 123

  1. حديث لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم وأموالهم

من أنكر» .

هذا الحديث عظيم القدر. وهو أصل كبير من أصول القضايا والأحكام؛ فإن القضاء بين الناس إنما يكون عند التنازع: هذا يدعي على هذا حقا من الحقوق، فينكره، وهذا يدعي براءته من الحق الذي كان ثابتا عليه.

فبين ﷺ أصلا يفض نزاعهم، ويتضح به المحق من المبطل.

فمن ادعى عينا من الأعيان، أو دينا، أو حقا من الحقوق وتوابعها على غيره، وأنكره ذلك الغير، فالأصل مع المنكر.

فهذا المدعي إن أتى ببينة تثبت ذلك الحق، ثبت له، وحكم له به وإن لم يأت ببينة، فليس له على الآخر إلا اليمين.

وكذلك من ادعى براءته من الحق الذي عليه، وأنكر صاحب الحق ذلك، وقال: إنه باق في ذمته، فإن لم يأت مدعي الوفاء والبراءة ببينة، وإلا حكم ببقاء الحق في ذمته، لأنه الأصل. ولكن على صاحب الحق اليمين ببقائه.

وكذلك دعوى العيوب، والشروط، والآجال، والوثائق: كلها من هذا الباب.

فعلم أن هذا الحديث تضطر إليه القضاة في مسائل القضاء كلها؛ لأن البينة اسم للمبين الحق. وهي تتفاوت بتفاوت الحقوق، وقد فصلها أهل العلم.

وقد بين ﷺ في هذا الحديث الحكم، وبين الحكمة في هذه الشريعة الكلية، وأنها عين صلاح العباد في دينهم ودنياهم، وأنه لو يعطى الناس بدعواهم لكثر الشر والفساد، ولادّعى رجال دماء قوم وأموالهم.

Rujukan halaman ini: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الوزارة، ص 123 (SanadKitab #31304, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.