Lewati ke konten

Kitab: Bahjatu Qulubil Abrar (al-Wizarah) · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca halaman 151

  1. حديث إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع. . .

ويعينه على هذا المقصد الجليل، توطين نفسه على ذلك من غير تردد ولا كسل قلبي، ويستحضر في كل صلاة أنها صلاة مودع، كأنه لا يصلي غيرها.

ومعلوم أن المودع يجتهد اجتهادا يبذل فيه كل وسعه. ولا يزال مستصحبا لهذه المعاني النافعة، والأسباب القوية، حتى يسهل عليه الأمر، ويتعود ذلك.

والصلاة على هذا الوجه، تنهي صاحبها عن كل خلق رذيل، وتحثه على كل خلق جميل ; لما تؤثره في نفسه من زيادة الإيمان، ونور القلب وسروره، ورغبته التامة في الخير.

وأما الوصية الثانية: فهي حفظ اللسان ومراقبته، فإن حفظ اللسان عليه المدار، وهو ملاك أمر العبد. فمتى ملك العبد لسانه ملك جميع أعضائه، ومتى ملكه لسانه فلم يصنه عن الكلام الضار، فإن أمره يختل في دينه ودنياه. فلا يتكلم بكلام، إلا قد عرف نفعه في دينه أو دنياه وكل كلام يحتمل أن يكون فيه انتقاد أو اعتذار فليدعه، فإنه إذا تكلم به ملكه الكلام، وصار أسيرا له. وربما أحدث عليه ضررا لا يتمكن من تلافيه.

وأما الوصية الثالثة: فهي توطين النفس على التعلق بالله وحده، في أمور معاشه ومعاده، فلا يسأل إلا الله، ولا يطمع إلا في فضله، ويوطن نفسه على اليأس مما في أيدي الناس ; فإن اليأس عصمة، ومن أيس من شيء استغنى عنه. فكما أنه لا يسأل بلسانه إلا الله، فلا يعلق قلبه إلا بالله. فيبقى عبدا لله حقيقة، سالما من عبودية الخلق. قد تحرر من رقهم، واكتسب بذلك العز والشرف؛ فإن المتعلق بالخلق يكتسب الذل والسقوط بحسب تعلقه بهم. والله أعلم.

Rujukan halaman ini: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الوزارة، ص 151 (SanadKitab #31304, hlm. urut 148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.