عليكم لباسًا يواري سوآتكم وريشًا ولباس التَّقوى. قال: لباس التقوى، السكينة والوقار وحسن السمّت. ثم رجع يحيى يقول: مع العمل بما يشبه ذلك. وسئل عن الزهد في الدنيا، فقال: من لم يرض منها إلا بالحلال فهو فيها زاهد، وإن كان عليها مكبًا حريصًا. وقال: من جاءه الموت وهو يطلب العلم، لم يكن بينه وبين الأنبياء في الجنة إلا درجة. وذكر يحيى أصحاب الأعراف فترجع واسترجع، وقال: قوم أرادوا وجهًا من الخير، فلم يصيبوه. فقيل له أفيرجى لهم مع ذلك لسعيهم ثواب؟ فقال: ليس في خلاف السنة رجاء الثواب. وقال قوم ليحيى يا أبا محمد. لو توكلنا على الله حق توكله، لأتانا بالرزق إلى بيوتًا، كما يأتي الطير. قال: والله ما كان يأتي عيسى بن مريم البقل البري حيث هو جالس، حتى يخرج إليه إلى الصحراء يلتمسه. وقيل ليحيى أن من مضى كان يتمنى الفقر، فأنكر ذلك، وقال: لا ينبغي لمن يعقل أن يتمنى ما تعوذ منه نبيه ﷺ. وكان يحيى يلبس الوشي الرفيع، يريد القطني، ثمنه المال العظيم في الأعياد والدخول على الأمراء. وقال الأمير محمد: ركبت يومًا في حياة أبي، فلقيت يحيى بن يحيى، فراكبني ثم ضرب على يدي، وقال لي: إن هذا الأمر صائر إليك، فاتق الله في عباد الله. فكانت في نفسي حتى صرت إليه، ووليت الأمر بعده.
Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (Bukair) · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 2, halaman 544
Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير، ج 2، ص 544 (SanadKitab #31316, hlm. urut 534)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.