Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Lathifil Mannan (Auqaf Su'udiyyah) · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca halaman 63

  1. فصل في ذكر بعض الآيات الحاثة على القيام بحقوق الله وحقوق الخلق

﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣]

العبودية لله نوعان: عبودية لربوبية الله وملكه، فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون، وعبودية لألوهيته ورحمته، وهي عبودية أنبيائه وأوليائه، وهي المراد هنا، ولهذا أضافها إلى اسمه (الرَّحْمَنِ) تنبيها على أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال برحمته بهم ولطفه وإحسانه، فذكر صفاتهم، أكمل الصفات، وبالاتصاف بها يكون العبد متحققا بعبوديته الخاصة النافعة المثمرة للسعادة الأبدية، فوصفهم بأنهم ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] أي: ساكنين متواضعين لله وللخلق، فهذا وصف لهم بالوقار والسكينة والتواضع لله ولعباده، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ﴾ [الفرقان: ٦٣] أي: خطاب جهل، فإنه أضاف الخطاب لهذا الوصف، ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] أي: خاطبوهم خطابا يسلمون فيه من الإثم، ولا يقابلون الجاهل بجهله، وهذا ثناء عليهم بالرزانة والحلم العظيم والعفو عن الجاهل ومقابلة المسيء بالإحسان.

﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤] أي: يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم متذللين له كما قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦] ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ [الفرقان: ٦٥] أي: ادفعه عنا بالعصمة من أسبابه، ومغفرة ما وقع منا مما هو مقتض للعذاب، ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥] أي: ملازما لأهلها ملازمة الغريم لغريمه، ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦] وهذا منهم على وجه التضرع لربهم، وبيان

Rujukan halaman ini: تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن - ط الأوقاف السعودية، ص 63 (SanadKitab #31363, hlm. urut 61)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.