Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 1, halaman 112

  1. سورة آل عمران
  2. قوله تعالى الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم

﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ إِلَّا يُسْرَهَا وَلَمْ يُكَلِّفْهَا فوق طاقتها، وهذا قوله حَسَنٌ، لِأَنَّ الْوُسْعَ، مَا دُونُ الطَّاقَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] أَيْ: لِلنَّفْسِ مَا عَمِلَتْ مِنَ الْخَيْرِ لَهَا أَجْرُهُ وَثَوَابُهُ ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] مِنَ الشَّرِّ وَعَلَيْهَا وِزْرُهُ ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] أَيْ: لَا تُعَاقِبْنَا ﴿إِنْ نَسِينَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنَ النِّسْيَانِ الَّذِي هو السهو، أمر اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْأَلُوهُ تَرْكَ مُؤَاخَذَتِهِمْ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ النِّسْيَانِ الَّذِي هُوَ التَّرْكُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٦٧] قوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قِيلَ: مَعْنَاهُ الْقَصْدُ وَالْعَمْدُ، يُقَالُ: أَخْطَأَ فُلَانٌ إِذَا تَعَمَّدَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٣١] قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، يَعْنِي: إِنْ جَهِلْنَا أَوْ تَعَمَّدْنَا، وَجَعَلَهُ الْأَكْثَرُونَ: مِنَ الْخَطَإِ الَّذِي هُوَ الْجَهْلُ وَالسَّهْوُ، لِأَنَّ مَا كَانَ عَمْدًا مِنَ الذَّنْبِ فَغَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ بَلْ هُوَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ، وَالْخَطَأُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (١) ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦] أي: عهدا ثقيلا وميثاقا ولا نَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ بِهِ فَتُعَذِّبُنَا بِنَقْضِهِ وَتَرْكِهِ، ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] يَعْنِي: الْيَهُودَ، فَلَمْ يَقُومُوا بِهِ فعذبتهم، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: لَا تُشدّد وَلَا تُغلظ الْأَمْرَ عَلَيْنَا كَمَا شَدَدْتَ عَلَى مَنْ قَبِلْنَا مِنَ الْيَهُودِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً وَأَمَرَهُمْ بِأَدَاءِ رُبْعِ أموالهم من الزَّكَاةِ، وَمَنْ أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ قَطَعَهَا، وَمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا أَصْبَحَ ذنبه مكتوبا عَلَى بَابِهِ، وَنَحْوَهَا مِنَ الْأَثْقَالِ والأغلال يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٥٧] وَقِيلَ: الْإِصْرُ ذَنْبٌ لَا تَوْبَةَ لَهُ، مَعْنَاهُ: اعْصِمْنَا مِنْ مِثْلِهِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْعَقْلُ وَالْإِحْكَامُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] أَيْ: لَا تُكَلِّفْنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُهُ، وَقِيلَ: هُوَ حَدِيثُ النَّفْسِ وَالْوَسْوَسَةِ، حُكِيَ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الْغُلْمَةُ، قِيلَ: الْغُلْمَةُ: شِدَّةُ الشَّهْوَةِ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ الْحُبُّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: العشق، وقال ابن جريج: وهو مَسْخُ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَقِيلَ: هُوَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ الْفُرْقَةُ وَالْقَطِيعَةُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا، قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ [البقرة: ٢٨٦] أَيْ: تَجَاوَزْ وَامْحُ عَنَّا ذُنُوبَنَا، ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] أي: اسْتُرْ عَلَيْنَا ذُنُوبَنَا وَلَا تَفْضَحْنَا، ﴿وَارْحَمْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] فَإِنَّنَا لَا نَنَالُ الْعَمَلَ إِلَّا بِطَاعَتِكَ، وَلَا نَتْرُكُ مَعْصِيَتَكَ إِلَّا برحمتك، ﴿أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] نَاصِرُنَا وَحَافَظُنَا وَوَلِيُّنَا، ﴿فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦]

[سورة آل عمران]

[قوله تعالى الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ] . . .

(٣) سورة آل عمران [١, ٢] قوله تعالى: ﴿الم - اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١ - ٢] قوله تعالى: ﴿اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٢] ابتداء وما بعده خبره، و ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ٢] نَعْتٌ لَهُ.

[٣] ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ٣] أي: القرآن، ﴿بِالْحَقِّ﴾ [آل عمران: ٣] بِالصِّدْقِ، ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [آل عمران: ٣] لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ فِي التوحيد والنبوة وَالْأَخْبَارِ وَبَعْضِ الشَّرَائِعِ، ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [آل عمران: ٣]

[٤] ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [آل عمران: ٤] وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [آل عمران: ٣] لِأَنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ أُنْزِلَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَقَالَ فِي الْقُرْآنِ ﴿نَزَّلَ﴾ [آل عمران: ٣] لِأَنَّهُ نَزَلَ مُفَصَّلًا، وَالتَّنْزِيلُ: لِلتَّكْثِيرِ، ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ٤] هَادِيًا لِمَنْ تَبِعَهُ، وَلَمْ يُثَنِّهِ لأنه مصدر، ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ [آل عمران: ٤] المفرق بين الحق والباطل ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران: ٤]

[٥] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [آل عمران: ٥]

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 1، ص 112 (SanadKitab #31364, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.