Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 1, halaman 26

  1. سورة البقرة
  2. قوله تعالى وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم

وَكَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الشقاوة. قَوْلُهُ تَعَالَى:

[٣٥] ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا﴾ [البقرة: ٣٥] واسعًا كثيرًا، ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ [البقرة: ٣٥] كَيْفَ شِئْتُمَا وَمَتَى شِئْتُمَا وَأَيْنَ شِئْتُمَا، ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [البقرة: ٣٥] يعني: بالأكل، قال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: وَقَعَ النَّهْيُ عَلَى جِنْسٍ مِنَ الشَّجَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: على شجرة مخصوصة ﴿فَتَكُونَا﴾ [البقرة: ٣٥] فتصيرا ﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٣٥] أي: الضارين أنفسكما بِالْمَعْصِيَةِ، وَأَصْلُ الظُّلْمِ: وَضْعُ الشَّيْءِ في غير موضعه.

[قوله تعالى فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا] كَانَا فِيهِ

[٣٦] ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [البقرة: ٣٦] استزل ﴿الشَّيْطَانُ﴾ [البقرة: ٣٦] آدَمَ وَحَوَّاءَ، أَيْ: دَعَاهُمَا إِلَى الزلة ﴿عَنْهَا﴾ [البقرة: ٣٦] عَنِ الْجَنَّةِ ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ [البقرة: ٣٦] من النعيم ﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا﴾ [البقرة: ٣٦] انْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ، يَعْنِي: آدَمَ وحواء وإبليس والحية ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] أَرَادَ الْعَدَاوَةَ الَّتِي بَيْنَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَالْحَيَّةِ، وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ذرية آدم وبين إبليس، وقوله تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] موضع قرار ﴿وَمَتَاعٌ﴾ [البقرة: ٣٦] بلغة ومستمتع ﴿إِلَى حِينٍ﴾ [البقرة: ٣٦] إلى انقضاء آجالكم.

[٣٧] ﴿فَتَلَقَّى﴾ [البقرة: ٣٧] التلقي: هُوَ قَبُولٌ عَنْ فِطْنَةٍ وَفَهْمٍ، وَقِيلَ: هُوَ التَّعَلُّمُ، ﴿آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] اختلفوا فِي تِلْكَ الْكَلِمَاتِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ: هِيَ قوله: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] الْآيَةَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كعب القرظي: هو قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أنت الغفور الرَّحِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: هِيَ أَنَّ آدَمَ قَالَ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ مَا أَتَيْتُ، أَشَيْءٌ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي أَمْ شَيْءٌ قدرتَه عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لا بل شيء قدرته عليكم قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ، قَالَ: يَا رَبِّ فَكَمَا قَدَّرْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي فَاغْفِرْ لِي، وَقِيلَ: هِيَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ الْحَيَاءُ وَالدُّعَاءُ وَالْبُكَاءُ. قوله: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٣٧] فَتَجَاوَزَ عَنْهُ ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ﴾ [البقرة: ٣٧] يقبل توبة عباده ﴿الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٧] بخلقه.

[٣٨] قوله تَعَالَى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٣٨] يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ وَقِيلَ الْهُبُوطُ الْأَوَّلُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى السَّمَاءِ الدنيا، والهبوط الثاني مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى الْأَرْضِ ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [البقرة: ٣٨] أَيْ فَإِنْ يَأْتِكُمْ يَا ذُرِّيَّةَ آدم ﴿مِنِّي هُدًى﴾ [البقرة: ٣٨] أَيْ: رُشْدٌ وَبَيَانُ شَرِيعَةٍ، وَقِيلَ: كِتَابٌ وَرَسُولٌ، ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: ٣٨] فيما يستقبلهم ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٣٨] عَلَى مَا خَلَّفُوا، وَقِيلَ: لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ فِي الْآخِرَةِ.

[٣٩] ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٣٩] جحدوا ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [البقرة: ٣٩] بالقرآن ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [البقرة: ٣٩] يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٣٩] لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا وَلَا يَمُوتُونَ فِيهَا.

[٤٠] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠] يَا أَوْلَادَ يَعْقُوبَ، وَمَعْنَى إِسْرَائِيلَ: عبد الله ﴿اذْكُرُوا﴾ [البقرة: ٤٠] احْفَظُوا، وَالذِّكْرُ يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَيَكُونُ بِاللِّسَانِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الشُّكْرَ، وَذُكِرَ بِلَفْظِ الذِّكْرِ، لِأَنَّ فِي الشُّكْرِ ذِكْرًا وَفِي الْكُفْرَانِ نِسْيَانًا، قَالَ الْحَسَنُ: ذِكْرُ النِّعْمَةِ شُكْرُهَا، ﴿نِعْمَتِيَ﴾ [البقرة: ٤٠] أَيْ: نِعَمِي، لَفْظُهَا وَاحِدٌ وَمَعْنَاهَا جمع ﴿الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] أَيْ: عَلَى أَجْدَادِكُمْ وَأَسْلَافِكُمْ، قَالَ قَتَادَةُ: هِيَ النِّعَمُ الَّتِي خُصَّتْ بها بنو إسرائيل: فلق البحر، وإنجاؤهم مِنْ فِرْعَوْنَ بِإِغْرَاقِهِ، وَتَظْلِيلِ الْغَمَامِ عَلَيْهِمْ فِي التِّيهِ، وَإِنْزَالِ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وَإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ، فِي نِعَمٍ كَثِيرَةٍ لَا تُحْصَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ جَمِيعُ النِّعَمِ الَّتِي لِلَّهِ ﷿ عَلَى عِبَادِهِ، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ [البقرة: ٤٠] بامتثال أمري ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] بالقبول والثواب ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] فخافوني في نقض العهد.

[قوله تعالى وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ] وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ

[٤١] ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ﴾ [البقرة: ٤١] يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ٤١] أي: موافقًا لما معكم من التَّوْرَاةَ فِي التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْأَخْبَارِ وَنَعْتِ النَّبِيِّ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 1، ص 26 (SanadKitab #31364, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.