Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 2, halaman 337

  1. سورة الأعراف
  2. قوله تعالى قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا

حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالْيَاءِ وَجَزْمِ الرَّاءِ، لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ قَدْ مَرَّ قَبْلَهُ، وَجَزْمُ الرَّاءِ مَرْدُودٌ عَلَى (يُضْلِلِ) وَقَرَأَ، الْآخَرُونَ بِالنُّونِ وَرَفْعِ الرَّاءِ عَلَى أَنَّهُ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ. ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦] يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

[١٨٧] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] قَالَ قَتَادَةُ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ قَرَابَةً فَأَسِرَّ إِلَيْنَا مَتَى السَّاعَةُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ [الأعراف: ١٨٧] يعني: القيامة، ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مُنْتَهَاهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ. قِيَامُهَا وَأَصْلُهُ الثَّبَاتُ، أَيْ: مَتَى مُثْبِتُهَا؟ ﴿قُلْ﴾ [الأعراف: ١٨٧] يَا مُحَمَّدُ ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ [الأعراف: ١٨٧] اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهَا، وَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هو، ﴿لَا يُجَلِّيهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] لَا يَكْشِفُهَا، وَلَا يُظْهِرُهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَأْتِي بِهَا، ﴿لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٨٧] يَعْنِي: ثِقَلَ عِلْمِهَا وَخَفِيَّ أَمْرِهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ خَفِيٍّ ثَقِيلٌ. قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ إِذَا جَاءَ ثَقُلَتْ وَعَظُمَتْ عَلَى أهل السموات وَالْأَرْضِ، ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ [الأعراف: ١٨٧] فجأة على غفلة ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] أَيْ: عَالِمٌ بِهَا مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْفَيْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ، أَيْ: بَالَغْتُ فِيهَا، مَعْنَاهُ: كَأَنَّكَ بَالَغْتَ فِي السُّؤَالِ عَنْهَا حَتَّى عَلِمْتَهَا، ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] أَنَّ عِلْمَهَا عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى سألوا محمدا عنها.

[قوله تَعَالَى قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا] مَا شَاءَ اللَّهُ. . . . .

[١٨٨] ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٨٨] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قَالُوا. يَا مُحَمَّدُ، أَلَّا يُخْبِرُكَ رَبُّكَ بِالسِّعْرِ الرَّخِيصِ قَبْلَ أَنْ يَغْلُوَ فَتَشْتَرِيَهُ، وَتَرْبَحَ فِيهِ عِنْدَ الْغَلَاءِ؟ وَبِالْأَرْضِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ تَجْدِبَ فَتَرْتَحِلَ مِنْهَا إِلَى مَا قَدْ أَخْصَبَتْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا﴾ [الأعراف: ١٨٨] أَيْ: لَا أَقْدِرُ لِنَفْسِي نَفْعًا، أَيِ: اجْتِلَابَ نَفْعٍ بِأَنْ أَرْبَحَ، وَلَا ضُرًّا، أَيْ دَفْعَ ضُرٍّ بِأَنْ أَرْتَحِلَ مَنْ أَرْضٍ تُرِيدُ أَنْ تَجْدِبَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْلِكَهُ، ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: ١٨٨] أَيْ: لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْخِصْبَ وَالْجَدْبَ (لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) أَيْ: مِنَ الْمَالِ لِسَنَةِ الْقَحْطِ (وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) ، أَيِ: الضُّرُّ وَالْفَقْرُ وَالْجُوعُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ [الأعراف: ١٨٨] يَعْنِي الْهُدَى وَالضَّلَالَةَ ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ [الأعراف: ١٨٨] أَيْ: مَتَى أَمُوتُ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ، يَعْنِي: مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَاجْتَنَبْتُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّرِّ وَاتَّقَيْتُهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ أَيْ: مَتَى السَّاعَةُ لَأَخْبَرَتْكُمْ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَمَا مسني السوء بتكذيبكم. وقيل. وما مسني السوء ابتداء يريد: ما مَسَّنِيَ الْجُنُونُ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَهُ إِلَى الْجُنُونِ ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [الأعراف: ١٨٨] لِمَنْ لَا يُصَدِّقُ بِمَا جِئْتُ به، ﴿وَبَشِيرٌ﴾ [الأعراف: ١٨٨] بالجنة، ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٨] يصدقون.

[١٨٩] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٩] يعني من آدم، ﴿وَجَعَلَ﴾ [الأعراف: ١٨٩] وخلق ﴿مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩] يعني: حواء ﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩] لِيَأْنَسَ بِهَا وَيَأْوِيَ إِلَيْهَا، ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩] أَيْ: وَاقَعَهَا وَجَامَعَهَا ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ [الأعراف: ١٨٩] وَهُوَ أَوَّلُ مَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ مِنَ النُّطْفَةِ يَكُونُ خَفِيفًا عَلَيْهَا، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٩] أَيْ: اسْتَمَرَّتْ بِهِ، وَقَامَتْ، وَقَعَدَتْ به، ولم يثقلها، ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ [الأعراف: ١٨٩] أَيْ: كَبِرَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَصَارَتْ ذَاتَ ثِقَلٍ بِحَمْلِهَا، وَدَنَتْ ولادتها، ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ [الأعراف: ١٨٩] يَعْنِي آدَمَ وَحَوَّاءَ، ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا﴾ [الأعراف: ١٨٩] يا ربنا ﴿صَالِحًا﴾ [الأعراف: ١٨٩] أَيْ: بَشَرًا سَوِيًّا مِثْلَنَا، ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٨٩]

[١٩٠] ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾ [الأعراف: ١٩٠] بَشَرًا سَوِيًّا ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ [الأعراف: ١٩٠] قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَبُو بَكْرٍ (شِرْكًا) بِكَسْرِ الشِّينِ وَالتَّنْوِينِ، أَيْ: شَرِكَةً، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ: حَظًّا وَنَصِيبًا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ (شُرَكَاءُ) بِضَمِّ الشِّينِ مَمْدُودًا عَلَى جَمْعِ شَرِيكٍ يَعْنِي إِبْلِيسَ، أَخْبَرَ عَنِ الْوَاحِدِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، أَيْ: جَعَلَا لَهُ شَرِيكًا إِذْ سَمَّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا إِشْرَاكًا فِي الْعِبَادَةِ، وَلَا أَنَّ الْحَارِثَ رَبَّهُمَا فَإِنَّ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 2، ص 337 (SanadKitab #31364, hlm. urut 330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.