Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 4, halaman 390

  1. سورة التوبة
  2. قوله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار

الْبَلَاءُ وَالْحَزَنُ، وَلَا يَرَوْنَ فِي محمد ودينه إلا ما يكرهون وما يسوؤهم، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو: (دَائِرَةُ السُّوْءِ) هَاهُنَا، وَفِي سُورَةِ الْفَتْحِ بِضَمِّ السِّينِ، مَعْنَاهُ: الضُّرُّ وَالْبَلَاءُ وَالْمَكْرُوهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَقِيلَ: بِالْفَتْحِ: الرِّدَّةُ وَالْفَسَادُ، وَبِالضَّمِّ الضُّرُّ وَالْمَكْرُوهُ، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٩٨] نَزَلَتْ فِي أَعْرَابِ أَسَدٍ وغَطَفَانَ وَتَمِيمٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ:

[٩٩] ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٩٩] قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ بَنُو مُقَرِّنٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: أَسْلَمُ وغفار وجهينة ﴿وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٩٩] الْقُرُبَاتُ جَمْعُ الْقُرْبَةِ، أَيْ: يَطْلُبُ الْقُرْبَةَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ [التوبة: ٩٩] أَيْ: دُعَاءَهُ وَاسْتِغْفَارَهُ، قَالَ عَطَاءٌ: يَرْغَبُونَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ. ﴿أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٩٩] قَرَأَ نَافِعٌ بِرِوَايَةِ وَرْشٍ قُرُبَةٌ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَالْبَاقُونَ بِسُكُونِهَا، ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [التوبة: ٩٩] فِي جَنَّتِهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٩٩]

[قَوْلِهِ تَعَالَى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ] وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﵃. . . .

[١٠٠] ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠] الْآيَةَ، قَرَأَ يَعْقُوبُ بِالرَّفْعِ، عَطْفًا على قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ [التوبة: ١٠٠] واختلفوا في السابقين، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَقَتَادَةُ وَابْنُ سَيْرَيْنَ وَجَمَاعَةٌ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوا إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ، وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: هُمْ أهْلُ بَدْرٍ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُمُ الَّذِينَ شهدوا بيعة الرضوان، قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٠] الَّذِينَ هَاجَرُوا قَوْمَهُمْ وَعَشِيرَتَهُمْ وَفَارَقُوا أوطانهم ﴿وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠] أَيْ: وَمِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمُ الَّذِينَ نَصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَآوَوْا أَصْحَابَهُ، ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ [التوبة: ١٠٠] قيل: بَقِيَّةُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ سِوَى السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ سَلَكُوا سَبِيلَهُمْ فِي الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ أَوِ النُّصْرَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: هُمُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار بالترحم والدعاء، ثُمَّ جَمَعَهُمُ اللَّهُ ﷿ فِي الثَّوَابِ فَقَالَ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التوبة: ١٠٠] قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: (مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ مَكَّةَ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]

[١٠١] ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ [التوبة: ١٠١] وَهُمْ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ وَأَشْجَعَ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ منافقون، ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ [التوبة: ١٠١] أَيْ: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قَوْمٌ مُنَافِقُونَ، ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة: ١٠١] أَيْ: مُرِّنُوا عَلَى النِّفَاقِ، يُقَالُ: تَمَرَّدَ فَلَانٌ عَلَى رَبِّهِ أَيْ: عَتَا، وَمَرَدَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ أَيْ: مُرِّنَ، وَثَبَتَ عَلَيْهَا وَاعْتَادَهَا، وَمِنْهُ: الْمُرِيدُ وَالْمَارِدُ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: لَجُّوا فِيهِ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 4، ص 390 (SanadKitab #31364, hlm. urut 382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.