Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 4, halaman 401

  1. سورة يونس
  2. قوله تعالى إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة

يَعْنُونَ مُحَمَّدًا ﷺ.

[٣] قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ [يونس: ٣] يَقْضِيهِ وَحْدَهُ ﴿مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣] مَعْنَاهُ أَنَّ الشُّفَعَاءَ لَا يَشْفَعُونَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَهَذَا رَدٌّ عَلَى النَّضِرِ بْنِ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تُشَفِّعُنِي اللَّاتُ وَالْعُزَّى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ [يونس: ٣] يَعْنِي: الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ربكم لا رب لكم سواه، ﴿فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [يونس: ٣] تَتَّعِظُونَ.

[٤] ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [يونس: ٤] صِدْقًا لَا خِلْفَ فِيهِ، نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: وَعَدَكُمْ وَعْدًا حَقًّا ﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [يونس: ٤] أَيْ: يُحْيِيهِمُ ابْتِدَاءً ثُمَّ يُمِيتُهُمْ ثُمَّ يُحْيِيهِمْ, قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ: (إِنَّهُ) بِكَسْرِ الْأَلْفِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (أَنَّهُ) بِالْفَتْحِ عَلَى معنى بأنه أو لأنه ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ﴾ [يونس: ٤] بِالْعَدْلِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ [يونس: ٤] مَاءٌ حَارٌّ انْتَهَى حَرُّهُ، ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٤]

[٥] ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً﴾ [يونس: ٥] بالنهار ﴿وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس: ٥] بِاللَّيْلِ، وَقِيلَ: جَعَلَ الشَّمْسَ ذَاتَ ضِيَاءٍ، وَالْقَمَرَ ذَا نُورٍ، ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ [يونس: ٥] أَيْ: قَدَّرَ لَهُ يَعْنِي هَيَّأَ لَهُ مَنَازِلَ لَا يُجَاوِزُهَا وَلَا يقصر دونها، ولم يقاد قَدَّرَهُمَا، قِيلَ: تَقْدِيرُ الْمَنَازِلِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِمَا غَيْرَ أَنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا، كَمَا قَالَ: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التَّوْبَةِ: ٦٢] وَقِيلَ: هُوَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْقَمَرِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ الْقَمَرَ يُعْرَفُ بِهِ انْقِضَاءُ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ لَا بِالشَّمْسِ، وَمَنَازِلُ القمر ثمانية وعشرون منزلا، وَهَذِهِ الْمَنَازِلُ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْبُرُوجِ، وهي اثنا عشر برجا، فلكل بُرْجٍ مَنْزِلَانِ وَثُلْثُ مَنْزِلٍ، فَيَنْزِلُ الْقَمَرُ كُلَّ لَيْلَة مَنْزِلًا مِنْهَا، وَيَسْتَتِرُ لَيْلَتَيْنِ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ، وَإِنْ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَلَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ، فَيَكُونُ تِلْكَ الْمَنَازِلُ، وَيَكُونُ مَقَامُ الشَّمْسِ فِي كُلِّ منزلة ثلاثة عشر يومًا وثلث يوم، فَيَكُونُ انْقِضَاءُ السَّنَةِ مَعَ انْقِضَائِهَا، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ﴾ [يونس: ٥] أَيْ: قَدْرَ الْمَنَازِلِ ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ﴾ [يونس: ٥] دخولها وانقضاءها، ﴿وَالْحِسَابَ﴾ [يونس: ٥] يَعْنِي: حِسَابَ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ. ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ﴾ [يونس: ٥] رده إلى الخلق والتقدير ولولا رَدَّهُ إِلَى الْأَعْيَانِ الْمَذْكُورَةِ لَقَالَ تلك، ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [يونس: ٥] أَيْ: لَمْ يَخْلُقْهُ بَاطِلًا بَلْ إِظْهَارًا لِصُنْعِهِ، وَدَلَالَةً عَلَى قُدْرَتِهِ، ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٥] قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ وَيَعْقُوبُ: (يُفَصِّلُ) بِالْيَاءِ، لِقَوْلِهِ: (مَا خَلَقَ) وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: (نُفَصِّلُ) بِالنُّونِ عَلَى التَّعْظِيمِ.

[٦] ﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦] يؤمنون.

[قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ] الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا. . . .

[٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ [يونس: ٧] أَيْ: لَا يَخَافُونَ عِقَابَنَا وَلَا يَرْجُونَ ثَوَابَنَا، وَالرَّجَاءُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ وَالطَّمَعِ، ﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٧] فَاخْتَارُوهَا وَعَمِلُوا لَهَا، ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ [يونس: ٧] سَكَنُوا إِلَيْهَا، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴾ [يونس: ٧] أَيْ: عَنْ أَدِلَّتِنَا غَافِلُونَ لَا يَعْتَبِرُونَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: عَنْ آيَاتِنَا: عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ غَافِلُونَ مُعْرِضُونَ.

[٨] ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يونس: ٨] مِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.

[٩] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ [يونس: ٩] فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُرْشِدُهُمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ إِلَى جَنَّةٍ، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ [يونس: ٩] قَالَ مُجَاهِدٌ: يَهْدِيهِمْ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ يَجْعَلُ لَهُمْ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ، وَقِيلَ: يَهْدِيهِمْ مَعْنَاهُ يُثِيبُهُمْ وَيَجْزِيهِمْ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ بِإِيمَانِهِمْ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ لِدِينِهِ، أَيْ: بِتَصْدِيقِهِمْ هَدَاهُمْ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ أَيْ: بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٢٤] لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّهُ تَحْتَهَا وَهِيَ قَاعِدَةٌ عَلَيْهِ، بَلْ أَرَادَ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَقِيلَ:

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 4، ص 401 (SanadKitab #31364, hlm. urut 393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.