Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 4, halaman 472

  1. سورة الرعد
  2. قوله تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه

نَزَلَتْ فِي شَأْنِ أَرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ حَيْثُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مِمَّ رَبُّكَ آمن دُرّ أم من يا قوت أَمْ مِنْ ذَهَبٍ؟ فَنَزَلَتْ صَاعِقَةٌ من السماء فأحرقته ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣] قَالَ عَلِيٌّ ﵁: شَدِيدُ الْأَخْذِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شديد الحول، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَدِيدُ الْقُوَّةِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: شَدِيدُ الْعُقُوبَةِ. وَقِيلَ: شَدِيدُ الْمَكْرِ. وَالْمِحَالُ وَالْمُمَاحَلَةُ الْمُمَاكَرَةُ والمغالبة.

[قوله تعالى لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ] لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ. . . .

[١٤] ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: ١٤] أَيْ: لِلَّهِ دَعْوَةُ الصِّدْقِ. قَالَ عَلِيٌّ ﵁: دَعْوَةُ الْحَقِّ التَّوْحِيدُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقِيلَ: الدُّعَاءُ بِالْإِخْلَاصِ وَالدُّعَاءُ الْخَالِصُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿. ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ [الرعد: ١٤] أَيْ: يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى. ﴿لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٤] أَيْ: لَا يُجِيبُونَهُمْ بِشَيْءٍ يُرِيدُونَهُ مِنْ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ. ﴿إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ [الرعد: ١٤] أَيْ: إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ وَالْقَابِضُ عَلَى الْمَاءِ لَا يَكُونُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ وَلَا يَبْلُغُ إِلَى فِيهِ مِنْهُ شيء، كذلك الذين يدعون الْأَصْنَامَ وَهِيَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ لَا يَكُونُ بِيَدِهِ شَيْءٌ. وقيل: معناه كالرجل العطشان الْجَالِسِ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى الْبِئْرِ فَلَا يَبْلُغُ قَعْرَ الْبِئْرِ إِلَى الْمَاءِ وَلَا يَرْتَفِعُ إِلَيْهِ الْمَاءُ فَلَا يَنْفَعُهُ بَسْطُ الْكَفِّ إِلَى الْمَاءِ وَدُعَاؤُهُ لَهُ، وَلَا هُوَ يَبْلُغُ فَاهُ كَذَلِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الْأَصْنَامَ لَا ينفعهم نداؤها ودعاؤها، وَهِيَ لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَالْعَطْشَانِ إِذَا بسط كفيه إلى الْمَاءِ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَغْرِفْ بِهِمَا الْمَاءَ وَلَا يَبْلُغُ الْمَاءُ فَاهُ مَا دَامَ باسطا كفيه، مثل ضربه الله لِخَيْبَةِ الْكُفَّارِ. ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [الرعد: ١٤] أصنامهم، ﴿إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: ١٤] يَضِلُّ عَنْهُمْ إِذَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ كَمَا قَالَ: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ﴾ [فصلت: ٤٨] وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ رَبَّهُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ لِأَنَّ أَصْوَاتَهُمْ مَحْجُوبَةٌ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى.

[١٥] ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا﴾ [الرعد: ١٥] يعني: الملائكة والمؤمنين، ﴿وَكَرْهًا﴾ [الرعد: ١٥] يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ الَّذِينَ أُكْرِهُوا على السجود بالسيف. ﴿وَظِلَالُهُمْ﴾ [الرعد: ١٥] يَعْنِي: ظِلَالَ السَّاجِدِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا تَسْجُدُ لِلَّهِ ﷿ طَوْعًا. قَالَ مُجَاهِدٌ: ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَسْجُدُ طَوْعًا وَهُوَ طَائِعٌ، وَظِلُّ الْكَافِرِ يَسْجُدُ طَوْعًا وَهُوَ كَارِهٌ. ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الرعد: ١٥] يعني إذا سجد بالغدو والعشي يسجد معه ظله، والآصال: جمع الأصل والأصل جَمْعُ الْأَصِيلِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. وَقِيلَ: ظِلَالُهُمْ أَيْ: أَشْخَاصُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ بِالْبُكَرِ وَالْعَشَايَا. وَقِيلَ: سُجُودُ الظِّلِّ تذليله لما أريد له.

[١٦] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الرعد: ١٦] أَيْ: خَالِقُهُمَا وَمُدَبِّرُهُمَا فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ، إنهم يُقِرُّونَ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 4، ص 472 (SanadKitab #31364, hlm. urut 464)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.