Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 4, halaman 552

  1. سورة الكهف
  2. قوله تعالى ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من

«عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سراياه يفتنون الناس، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ. فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نَعَمْ أَنْتَ» . قَالَ الْأَعْمَشُ: أَرَاهُ قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ (١) . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠] قَالَ قَتَادَةُ: بِئْسَ مَا اسْتَبْدَلُوا طَاعَةَ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ.

[٥١] ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ﴾ [الكهف: ٥١] مَا أَحْضَرْتُهُمْ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (مَا أَشْهَدْنَاهُمْ) بِالنُّونِ وَالْأَلْفِ عَلَى التَّعْظِيمِ، أَيْ أَحْضَرْنَاهُمْ يَعْنِي إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ. وَقِيلَ: الْكُفَّارُ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ، ﴿خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الكهف: ٥١] يَقُولُ مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقًا فَأَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى خَلْقِهَا وَأُشَاوِرُهُمْ فِيهَا، ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ [الكهف: ٥١] أَيِ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عضدا أي: أنصارا وأعوانا.

[٥٢] قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ [الكهف: ٥٢] قَرَأَ حَمْزَةُ بِالنُّونِ وَالْآخَرُونَ بِالْيَاءِ أَيْ: يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة، ﴿نَادُوا شُرَكَائِيَ﴾ [الكهف: ٥٢] يعني الأوثان ﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ [الكهف: ٥٢] أنهم شركائي، ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ [الكهف: ٥٢] فَاسْتَغَاثُوا بِهِمْ، ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ [الكهف: ٥٢] أَيْ لَمْ يُجِيبُوهُمْ وَلَمْ يَنْصُرُوهُمْ ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ [الكهف: ٥٢] يَعْنِي بَيْنَ الْأَوْثَانِ وَعَبَدَتِهَا وَقِيلَ: بين أهل الهدى وأهل الضلال، ﴿مَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢] مَهْلِكًا قَالَهُ عَطَاءٌ وَالضَّحَاكُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ وَادٍ فِي النَّارِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ نَهْرٌ فِي النَّارِ يَسِيلُ نَارًا عَلَى حَافَّتِهِ حَيَّاتٌ مِثْلُ الْبِغَالِ الدُّهْمِ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَكُلُّ حَاجِزٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَهُوَ مَوْبِقٌ، وَأَصْلُهُ الْهَلَاكُ يُقَالُ: أَوْبَقَهُ أَيْ أَهْلَكَهُ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَجَعَلْنَا تَوَاصُلَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُهْلِكًا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَالْبَيْنُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ التَّوَاصُلُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ) عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِالرَّفْعِ.

[٥٣] ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ﴾ [الكهف: ٥٣] أي المشركون، ﴿فَظَنُّوا﴾ [الكهف: ٥٣] أيقنوا، ﴿أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣] دَاخِلُوهَا وَوَاقِعُونَ فِيهَا، ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الكهف: ٥٣] مَعْدِلًا لِأَنَّهَا أَحَاطَتْ بِهِمْ مِنْ كل جانب.

[قوله تعالى وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ] كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا. . . .

[٥٤] قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ [الكهف: ٥٤] بَيَّنَّا، ﴿فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الكهف: ٥٤] أَيْ لِيَتَذَكَّرُوا وَيَتَّعِظُوا، ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] خُصُومَةً فِي الْبَاطِلِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَادَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَجِدَالَهُ فِي الْقُرْآنِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: أَرَادَ بِهِ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ الْكُفَّارُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ﴾ [الْكَهْفِ: ٥٦] وَقِيلَ: هِيَ على العموم، وهذا أصح.

[٥٥] قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى﴾ [الكهف: ٥٥] الْقُرْآنُ وَالْإِسْلَامُ وَالْبَيَانُ مِنَ اللَّهِ ﷿. وَقِيلَ: إِنَّهُ الرَّسُولُ ﷺ. ﴿وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الكهف: ٥٥] يَعْنِي سُنَّتَنَا فِي إِهْلَاكِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. وَقِيلَ: إِلَّا طَلَبَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ مِنْ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ، كَمَا قَالُوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٣٢] ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾ [الكهف: ٥٥] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ: عَيَانًا مِنَ الْمُقَابَلَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَجْأَةً، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ﴿قُبُلًا﴾ [الكهف: ٥٥] بِضَمِّ الْقَافِ وَالْبَاءِ، جَمْعُ قَبِيلٍ أَيْ: أَصْنَافُ الْعَذَابِ نَوْعًا نَوْعًا.

[٥٦] ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ﴾ [الكهف: ٥٦] وَمُجَادَلَتُهُمْ قَوْلُهُمْ: ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤] وقوله: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٣١] وما أشبهه. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ [الكهف: ٥٦] ليبطلوا، ﴿بِهِ الْحَقَّ﴾ [الكهف: ٥٦] وَأَصْلُ الدَّحْضِ الزَّلَقُ يُرِيدُ لِيُزِيلُوا بِهِ الْحَقَّ، ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ [الكهف: ٥٦] فِيهِ إِضْمَارٌ يَعْنِي وَمَا أُنْذِرُوا

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 4، ص 552 (SanadKitab #31364, hlm. urut 544)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.