Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 4, halaman 614

  1. سورة الحج
  2. قوله تعالى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم

وَجَلَّ. ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ قَالُوا عَلَى شَكٍّ وَأَصْلُهُ مِنْ حَرْفِ الشَّيْءِ وَهُوَ طَرَفُهُ نَحْوُ حَرْفِ الْجَبَلِ وَالْحَائِطِ الَّذِي كَالْقَائِمِ عَلَيْهِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، فَقِيلَ لِلشَّاكِّ فِي الدِّينِ إِنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ لِأَنَّهُ عَلَى طَرَفٍ وَجَانِبٍ مِنَ الدِّينِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ عَلَى الثَّبَاتِ والتمكن كَالْقَائِمِ عَلَى حَرْفِ الْجَبَلِ مُضْطَرِبٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ يَعْرِضُ أَنْ يَقَعَ فِي أَحَدِ جَانِبَيِ الطَّرَفِ لِضَعْفِ قِيَامِهِ، وَلَوْ عَبَدُوا اللَّهَ فِي الشُّكْرِ عَلَى السَّرَّاءِ وَالصَّبْرِ عَلَى الضَّرَّاءِ لَمْ يَكُونُوا عَلَى حَرْفٍ، قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْمُنَافِقُ يَعْبُدُهُ بِلِسَانِهِ دُونَ قَلْبِهِ. ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ﴾ [الحج: ١١] صِحَّةٌ فِي جِسْمِهِ وَسِعَةٌ فِي معيشته، ﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ [الحج: ١١] أَيْ: رَضِيَ بِهِ وَسَكَنَ إِلَيْهِ، ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ [الحج: ١١] بَلَاءٌ فِي جَسَدِهِ وَضِيقٌ فِي معيشته، ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ [الحج: ١١] ارْتَدَّ وَرَجَعَ عَلَى عَقِبِهِ إِلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الكفر، ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا﴾ [الحج: ١١] يَعْنِي هَذَا الشَّاكُّ خَسِرَ الدُّنْيَا بفوات ما كان يؤمله، ﴿وَالْآخِرَةَ﴾ [الحج: ١١] بِذَهَابِ الدِّينِ وَالْخُلُودِ فِي النَّارِ ﴿ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج: ١١] الظَّاهِرُ.

[١٢] ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ﴾ [الحج: ١٢] إن عصاه لم يعبده، ﴿وَمَا لَا يَنْفَعُهُ﴾ [الحج: ١٢] إِنْ أَطَاعَهُ وَعَبَدَهُ ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ [الحج: ١٢] عَنِ الْحَقِّ وَالرُّشْدِ.

[١٣] ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ [الحج: ١٣] أَيْ: ضَرُّ عِبَادَتِهِ، فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ وَلَا نَفْعَ فِي عِبَادَةِ الصَّنَمِ أَصْلًا؟ قِيلَ: هَذَا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِمَا لَا يَكُونُ أَصْلًا بَعِيدٌ، كقوله: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣] أَيْ: لَا رَجْعَ أَصْلًا فَلَمَّا كَانَ نَفْعُ الصَّنَمِ بَعِيدًا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِ أَصْلًا قيل: ضره أقرب من نفعه لأنه كائن. ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾ [الحج: ١٣] أَيِ: النَّاصِرُ. وَقِيلَ: الْمَعْبُودُ. ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣] أَيِ: الصَّاحِبُ وَالْمُخَالِطُ يَعْنِي الْوَثَنَ، والعرب تسمي الزوج العشير لِأَجْلِ الْمُخَالَطَةِ.

[١٤] ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [الحج: ١٤]

[١٥] ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ [الحج: ١٥] يَعْنِي نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾ [الحج: ١٥] أي: بحبل ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾ [الحج: ١٥] أَرَادَ بِالسَّمَاءِ سَقْفَ الْبَيْتِ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ أَيْ: لِيَشْدُدْ حَبْلًا فِي سَقْفِ بَيْتِهِ فَلْيَخْتَنِقْ بِهِ حتى يموت، ﴿ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ [الحج: ١٥] الْحَبْلَ بَعْدَ الِاخْتِنَاقِ. وَقِيلَ: ثُمَّ لْيَقْطَعْ أَيْ لِيَمُدَّ الْحَبْلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ فَيَمُوتُ مُخْتَنِقًا، ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ﴾ [الحج: ١٥] صنعه وحيلته، ﴿مَا يَغِيظُ﴾ [الحج: ١٥] (مَا) بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ أَيْ: هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ وَحِيلَتُهُ غَيْظَهُ مَعْنَاهُ فَلْيَخْتَنِقْ غَيْظًا حَتَّى يَمُوتَ، وَلَيْسَ هذا على سبيل الحتم أَنْ يَفْعَلَهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْقَطْعُ وَالنَّظَرُ بَعْدَ الِاخْتِنَاقِ وَالْمَوْتِ، وَلَكِنَّهُ كَمَا يُقَالُ لِلْحَاسِدِ: إِنْ لَمْ تَرْضَ هَذَا فَاخْتَنِقْ وَمُتْ غَيْظًا. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْمُرَادُ مِنَ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 4، ص 614 (SanadKitab #31364, hlm. urut 606)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.