Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 1, halaman 79

  1. سورة البقرة
  2. قوله تعالى سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية

وَأَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَ السَّبْتَ ويكرهون لحوم الإبل وألبانها بعد ما أَسْلَمُوا وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ التَّوْرَاةَ كِتَابُ اللَّهِ فَدَعْنَا فَلْنَقُمْ بِهَا فِي صَلَاتِنَا بِاللَّيْلِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨] أَيْ: فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فِي أَحْكَامِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَعْمَالِهِمْ كَافَّةً أَيْ: جَمِيعًا، وَقِيلَ: ادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ إِلَى مُنْتَهَى شَرَائِعِهِ كَافِّينَ عَنِ الْمُجَاوَزَةِ إِلَى غَيْرِهِ، وأصل السلم من الاستلام وَالِانْقِيَادِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: لِلصُّلْحِ سِلْمٌ، قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ فَعَدَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصَّوْمَ وَالْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْجِهَادَ وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَالَ: قَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ٢٠٨] أَيْ: آثَارَهُ فِيمَا زَيَّنَ لَكُمْ مِنْ تَحْرِيمِ السَّبْتِ وَلُحُومِ الْإِبِلِ وَغَيْرِهِ، ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ٢٠٨]

[٢٠٩] ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٩] ضَلَلْتُمْ، وَقِيلَ: مِلتم، يُقَالُ: زَلَّتْ قَدَمُهُ تَزِلُّ زَلَّا وزَلَلًا إِذَا دَحَضَتْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الشِّرْكَ، قَالَ قَتَادَةُ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَزِلُّ زَالُّونَ مِنَ النَّاسِ، فَتَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ وَأَوْعَدَ فيه ليكون لديه الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [البقرة: ٢٠٩] أَيِ: الدّلَالَاتِ الْوَاضِحَاتُ، ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ [البقرة: ٢٠٩] في نقمته، ﴿حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٠٩] فِي أَمْرِهِ، فَالْعَزِيزُ: هُوَ الْغَالِبُ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَالْحَكِيمُ ذُو الْإِصَابَةِ فِي الْأَمْرِ.

[٢١٠] قَوْلُهُ تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٠] أي: هل ينتظرون، التَّارِكُونَ الدخولَ فِي السِّلْمِ والمتّبِعون خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، يُقَالُ نَظَرْتُهُ وَانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، فَإِذَا كَانَ النَّظَرُ مَقْرُونًا بِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ بِذِكْرِ الْوَجْهِ أَوْ إِلَى، لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِمَعْنَى الرُّؤْيَةِ، ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ﴾ [البقرة: ٢١٠] جمع ظُلة، ﴿مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] وهو السَّحَابِ الْأَبْيَضِ الرَّقِيقِ سُمي غَمَامًا لِأَنَّهُ يَغُمُّ، أَيْ يَسْتُرُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ غَيْرُ السَّحَابِ، وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فِي تيههم، وقال مقاتل: كهيئة الضبابة أَبْيَضُ، قَالَ الْحَسَنُ: فِي سُتْرَةٍ من الغمام، فلا ينظر إليهم أهل الأرض، قوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْخَفْضِ عَطْفًا عَلَى الْغَمَامِ، تَقْدِيرُهُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَقْبَلَ الْأَمِيرُ فِي الْعَسْكَرِ، أَيْ: مَعَ الْعَسْكَرِ، وَقَرَأَ الباقون الرفع عَلَى مَعْنَى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ فِي ظُلل مِنَ الْغَمَامِ، وَالْأَوْلَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ وفيما شَاكَلَهَا أَنْ يُؤْمِنَ الْإِنْسَانُ بِظَاهِرِهَا وَيَكِلَ عِلْمَهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أو يعتقد أَنَّ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ مُنَزَّهٌ عَنْ سِمَاتِ الْحَدَثِ، عَلَى ذَلِكَ مَضَتْ أَئِمَّةُ السَّلَفِ وَعُلَمَاءُ السُّنَّةِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: هَذَا مِنَ الْمَكْتُومِ الَّذِي لَا يُفسر، وَكَانَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وأحمد وإسحاق، يقولون فيه وفي أمثاله: أمرها كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفٍ، قَالَ سفيان بن عُيينة: كلما وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نفسَه فِي كِتَابِهِ فَتَفْسِيرُهُ: قراءتُه والسكوتُ عَلَيْهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَسِّرَهُ إِلَّا الله تعالى ورسوله. وقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] أَيْ: وَجَبَ الْعَذَابُ وفُرغ مِنَ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ فَصْلُ اللَّهِ الْقَضَاءُ بِالْحَقِّ بَيْنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [البقرة: ٢١٠] قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الجيم.

[قَوْلُهُ تَعَالَى سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ] بَيِّنَةٍ. . . .

[٢١١] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٢١١] أَيْ: سَلْ يَا مُحَمَّدُ يَهُودَ المدينة: ﴿كَمْ آتَيْنَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢١١] أَعْطَيْنَا آبَاءَهُمْ وَأَسْلَافَهُمْ، ﴿مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ [البقرة: ٢١١] دَلَالةٍ وَاضِحَةٍ عَلَى نُبُوَّةِ مُوسَى ﵇، مِثْلَ الْعَصَا وَالْيَدِ الْبَيْضَاءِ وَفَلْقِ الْبَحْرِ وَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: معناه الدلالات التي آَتاهم الله فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ﴾ [البقرة: ٢١١] يعني: يُغير ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١١] كِتَابَ اللَّهِ، وَقِيلَ: عَهْدُ اللَّهُ، وَقِيلَ: مَنْ يُنكر الدَّلَالَةَ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ،

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 1، ص 79 (SanadKitab #31364, hlm. urut 72)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.