Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 5, halaman 743

  1. سورة السجدة
  2. قوله تعالى ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم

عالم ما غاب عن عيان الْخَلْقِ وَمَا حَضَرَ، ﴿الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [السجدة: ٦]

[٧] ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] قَرَأَ نَافِعٌ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ﴿خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى الْفِعْلِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِسُكُونِهَا، أَيْ أَحْسَنَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أتقنه وأحكمه. قال قتادة: حسن. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: عَلِمَ كَيْفَ يَخْلُقُ كُلَّ شَيْءٍ، مِنْ قَوْلِكَ: فُلَانٌ يُحْسِنُ كَذَا إِذَا كَانَ يَعْلَمُهُ. وَقِيلَ: خَلَقَ كُلَّ حَيَوَانٍ عَلَى صُورَتِهِ لَمْ يَخْلُقِ الْبَعْضَ عَلَى صُورَةِ الْبَعْضِ، فَكُلُّ حَيَوَانٍ كَامِلٌ فِي خَلْقِهِ حُسْنٌ، وَكُلُّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ مُقَدَّرٌ بِمَا يَصْلُحُ بِهِ مَعَاشُهُ، ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ [السجدة: ٧] يَعْنِي آدَمَ.

[٨] ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ [السجدة: ٨] يعني ذريته، ﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾ [السجدة: ٨] نُطْفَةٍ سُمِّيَتْ سُلَالَةً لِأَنَّهَا تُسَلُّ مِنَ الْإِنْسَانِ ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] أي ضعف وَهُوَ نُطْفَةُ الرَّجُلِ.

[٩] ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ [السجدة: ٩] ثُمَّ سَوَّى خَلْقَهُ، ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ [السجدة: ٩] ثُمَّ عَادَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ، فَقَالَ: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ﴾ [السجدة: ٩] بَعْدَ أَنْ كُنْتُمْ نُطَفًا، ﴿السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٩] يَعْنِي لَا تَشْكُرُونَ رَبَّ هَذِهِ النعم فتوحدونه.

[١٠] ﴿وَقَالُوا﴾ [السجدة: ١٠] يعني منكري البعث، ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا﴾ [السجدة: ١٠] هلكنا ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] وَصِرْنَا تُرَابًا وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: ضَلَّ الْمَاءُ فِي اللَّبَنِ إِذَا ذَهَبَ، ﴿أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [السجدة: ١٠] اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾ [السجدة: ١٠] أَيْ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ.

[١١] ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ [السجدة: ١١] يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمْ، ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١] أَيْ وُكِّلَ بِقَبْضِ أَرْوَاحِكُمْ وَهُوَ عزرائيل، والتوفي استيفاء المضروب للخلق في الأزل، مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْعَدَدِ الذي كتب عليه الموت ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [السجدة: ١١] أَيْ تَصِيرُونَ إِلَيْهِ أَحْيَاءً فَيَجْزِيكُمْ بأعمالكم.

[قوله تعالى وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ] عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ. . .

[١٢] ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾ [السجدة: ١٢] المشركون، ﴿نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ [السجدة: ١٢] مطأطئو رءوسهم، ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢] حياء منه وندما. ﴿رَبَّنَا﴾ [السجدة: ١٢] أي يقولون: ربنا ﴿أَبْصَرْنَا﴾ [السجدة: ١٢] مَا كُنَّا بِهِ مُكَذِّبِينَ، ﴿وَسَمِعْنَا﴾ [السجدة: ١٢] مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا أَتَتْنَا بِهِ رُسُلُكَ. وَقِيلَ: أَبْصَرْنَا مَعَاصِيَنَا وَسَمْعَنَا ما قيل فينا، ﴿فَارْجِعْنَا﴾ [السجدة: ١٢] فَأَرْدُدْنَا إِلَى الدُّنْيَا، ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] وَجَوَابُ لَوْ مُضْمَرٌ مَجَازُهُ لَرَأَيْتَ الْعَجَبَ.

[١٣] ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] رُشْدَهَا وَتَوْفِيقَهَا لِلْإِيمَانِ، ﴿وَلَكِنْ حَقَّ﴾ [السجدة: ١٣] وَجَبَ، ﴿الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السَّجْدَةِ: ١٣] وَهُوَ قَوْلُهُ لِإِبْلِيسَ: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥] ثُمَّ يُقَالُ لِأَهْلِ النَّارِ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِذَا دَخَلُوا النَّارَ قَالَتْ لَهُمُ الْخَزَنَةُ.

[١٤] ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [السجدة: ١٤] أَيْ تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ بِهِ فِي الدنيا، ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة: ١٤] تَرَكْنَاكُمْ ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٤] مِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.

[١٥] قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا﴾ [السجدة: ١٥] وعظوا بها، ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ [السجدة: ١٥] سَقَطُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ سَاجِدِينَ، ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٥] قِيلَ: صَلُّوا بِأَمْرِ رَبِّهِمْ، وَقِيلَ: قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة: ١٥] عَنِ الْإِيمَانِ وَالسُّجُودِ لَهُ.

[١٦] ﴿تَتَجَافَى﴾ [السجدة: ١٦] ترتفع وتنبوا، ﴿جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] جَمْعُ مَضْجَعٍ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ يَعْنِي الْفُرُشَ وَهُمُ المتهجدون بالليل، الذين يَقُومُونَ لِلصَّلَاةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ أَنَسٌ: نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ فَلَا نَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا حَتَّى نُصَلِّيَ الْعِشَاءَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يُصَلُّونَ مِنْ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 5، ص 743 (SanadKitab #31364, hlm. urut 735)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.