Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 5, halaman 747

  1. سورة الأحزاب
  2. قوله تعالى يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين

اللَّائِي تَقُولُونَ لَهُنَّ هَذَا فِي التَّحْرِيمِ كَأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَكِنَّهُ مُنْكَرٌ وَزُورٌ، وَفِيهِ كَفَّارَةٌ نَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ. ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] يعني من تبنيتموه ﴿أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] فِيهِ نَسْخُ التَّبَنِّي، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَتَبَنَّى الرَّجُلَ فَيَجْعَلُهُ كَالِابْنِ الْمَوْلُودِ لَهُ يَدْعُوهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَيَرِثُ مِيرَاثَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْكَلْبِيَّ، وَتَبَنَّاهُ قَبْلَ الْوَحْيِ وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَكَانَتْ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ ابْنِهِ وهو ينهى الناس من ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَنَسَخَ التَّبَنِّي، ﴿ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] لَا حَقِيقَةَ لَهُ يَعْنِي قَوْلَهُمْ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﷺ نَسَبٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ [الأحزاب: ٤] يعني قَوْلُهُ الْحَقُّ، ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤] أي يرشدهم إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ.

[٥] ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] الذين ولدوهم، ﴿هُوَ أَقْسَطُ﴾ [الأحزاب: ٥] أعدل ﴿عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] يعني فَهُمْ إِخْوَانُكُمْ، ﴿فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] إن كانوا محررين وليسوا بنيكم، أَيْ سَمُّوهُمْ بِأَسْمَاءِ إِخْوَانِكُمْ فِي الدِّينِ. وَقِيلَ: مَوَالِيكُمْ أَيْ أَوْلِيَاءُكُمْ فِي الدِّينِ، ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥] قَبْلَ النَّهْيِ فَنَسَبْتُمُوهُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ومن دُعَائِهِمْ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ بَعْدَ النَّهْيِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ أَنْ تَدْعُوهُ لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَمَحَلُّ (مَا) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا تَعَمَّدَتْ﴾ [الأحزاب: ٥] خفض ردا على ﴿مَا﴾ [الأحزاب: ٥] الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥] مَجَازُهُ وَلَكِنْ فِيمَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وهو يعلمه فالجنة عليه حرام» (١) .

[٦] قَوْلُهُ ﷿: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] يَعْنِي مِنْ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فِي نفوذ حكمه فيهم وَوُجُوبِ طَاعَتِهِ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ: يَعْنِي إِذَا دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَدَعَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى شَيْءٍ كَانَتْ طَاعَةُ النَّبِيِّ ﷺ أولى بهم من أنفسهم، وَقِيلَ: هُوَ أَوْلَى بِهِمْ فِي الحمل على الجهاد وبذلك النَّفْسِ دُونَهُ. وَقِيلَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخْرِجُ إِلَى الْجِهَادِ فَيَقُولُ قَوْمٌ: نَذْهَبُ فَنَسْتَأْذِنُ مِنْ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَنَزَلَتِ الآية، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا أَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقرءوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فليرثه عصبته من كانوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فليأتني فأنا مولاه» (٢) .

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 5، ص 747 (SanadKitab #31364, hlm. urut 739)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.