Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 6, halaman 796

  1. سورة الصافات
  2. قوله تعالى وجعلنا ذريته هم الباقين وتركنا

شَيْطَانًا. وَقِيلَ. هِيَ شَجَرَةٌ قَبِيحَةٌ مُرَّةٌ مُنْتِنَةٌ تَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ رُءُوسَ الشَّيَاطِينِ.

[٦٦] ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ [الصافات: ٦٦] والملء حشو الوعاء بما لَا يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ.

[٦٧] ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا﴾ [الصافات: ٦٧] خلطا ومزاجا، ﴿مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الصافات: ٦٧] مِنْ مَاءٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرَارَةِ، يقال: إنهم إذا أكلوا الزقوم شربوا عَلَيْهِ الْحَمِيمَ فَيَشُوبُ الْحَمِيمُ فِي بطونهم الزقوم فيصير شوبا له.

[٦٨] ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ [الصافات: ٦٨] بَعْدَ شُرْبِ الْحَمِيمِ، ﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٦٨] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُورَدُونَ الْحَمِيمَ لِشُرْبِهِ وهو خارج من الجحيم كما يورد الْإِبِلُ الْمَاءَ، ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى الْجَحِيمِ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٤] وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (ثُمَّ إن منقلبهم لإلى الجحيم) . ٦٩،

[٧٠] ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا﴾ [الصافات: ٦٩] وَجَدُوا، ﴿آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ - فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ [الصافات: ٦٩ - ٧٠] يُسْرِعُونَ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْمَلُونَ مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ.

[٧١] ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الصافات: ٧١] مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ. ٧٢،

[٧٣] ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ - فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ٧٢ - ٧٣] الْكَافِرِينَ أَيْ كَانَ عَاقِبَتُهُمُ الْعَذَابَ.

[٧٤] ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الصافات: ٧٤] الموحدين نجوا من العذاب.

[٧٥] ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ [الصافات: ٧٥] دَعَا رَبَّهُ عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: ﴿أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ [الْقَمَرِ: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ [الصافات: ٧٥] نَحْنُ يَعْنِي أَجَبْنَا دُعَاءَهُ وَأَهْلَكْنَا قَوْمَهُ.

[٧٦] ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ [الصافات: ٧٦] الْغَمِّ الْعَظِيمِ الَّذِي لَحِقَ قَوْمَهُ وهو الغرق.

[قوله تَعَالَى وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ وَتَرَكْنَا] عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ. . .

[٧٧] ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٧٧] وَأَرَادَ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مِنْ نَسْلِ نُوحٍ، رَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ مَاتَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَلَدَهُ وَنِسَاءَهُمْ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: كَانَ وَلَدُ نُوحٍ ثلاث: سَامٌ وَحَامٌ ويَافِثُ، فَسَامٌ أَبُو الْعَرَبِ وَفَارِسَ وَالرُّومِ، وَحَامٌ أَبُو السُّودَانِ، وَيَافِثُ أَبُو التَّرْكِ وَالْخَزَرِ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَمَا هُنَالِكَ.

[٧٨] ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٨] أَيْ أَبْقَيْنَا لَهُ ثَنَاءً حَسَنًا وَذِكْرًا جَمِيلًا فِيمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

[٧٩] ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ٧٩] أَيْ سَلَامٌ عَلَيْهِ مِنَّا فِي الْعَالَمِينَ. وَقِيلَ: أَيُّ تَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخَرِينَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

[٨٠] ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ٨٠] قَالَ مُقَاتِلٌ: جَزَاهُ اللَّهُ بِإِحْسَانِهِ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ فِي الْعَالَمِينَ. ٨١،

[٨٢] ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ - ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ [الصافات: ٨١ - ٨٢] يَعْنِي الْكُفَّارَ. ٨٣،

[٨٤] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ﴾ [الصافات: ٨٣] أي من أهل دينه وملته وَسُنَّتِهِ، ﴿لَإِبْرَاهِيمَ - إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الصافات: ٨٣ - ٨٤] مُخْلَصٍ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ.

[٨٥] ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ [الصافات: ٨٥] اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ.

[٨٦] ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ [الصافات: ٨٦] يَعْنِي أَتَأْفِكُونَ إِفْكًا وَهُوَ أَسْوَأُ الْكَذِبِ، وَتَعْبُدُونَ آلِهَةً سِوَى اللَّهِ.

[٨٧] ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ٨٧] إذا لَقَيْتُمُوهُ وَقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ أَنَّهُ يَصْنَعُ بِكُمْ. ٨٨،

[٨٩] ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ - فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٨ - ٨٩] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ قَوْمُهُ يَتَعَاطَوْنَ عِلْمَ النُّجُومِ فَعَامَلَهُمْ مِنْ حَيْثُ كَانُوا لِئَلَّا يُنْكِرُوا عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُكَايِدَهُمْ فِي أَصْنَامِهِمْ لِيُلْزِمَهُمُ الْحُجَّةَ فِي أَنَّهَا غَيْرُ مَعْبُودَةٍ، وَكَانَ لَهُمْ مِنَ الْغَدِ عِيدٌ وَمَجْمَعٌ وَكَانُوا يدخلون على أصنامهم ويفرشون لهم الفراش، وَيَصْنَعُونَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الطَّعَامَ قَبْلَ خروجهم إلى عيدهم، زعموا التبرك عَلَيْهِ فَإِذَا انْصَرَفُوا مِنْ عِيدِهِمْ أَكَلُوهُ، فَقَالُوا لِإِبْرَاهِيمَ: أَلَا

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 6، ص 796 (SanadKitab #31364, hlm. urut 788)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.