Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 6, halaman 828

  1. سورة غافر
  2. قوله تعالى ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات

بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ هَلَاكُكُمْ، فَذَكَرَ الْبَعْضَ لِيُوجِبَ الْكُلَّ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي﴾ [غافر: ٢٨] إِلَى دِينِهِ، ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ [غافر: ٢٨] مشرك، ﴿كَذَّابٌ﴾ [غافر: ٢٨] على الله.

[٢٩] ﴿يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [غافر: ٢٩] غَالِبِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٢٩] مَنْ يَمْنَعُنَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، ﴿إِنْ جَاءَنَا﴾ [غافر: ٢٩] وَالْمَعْنَى لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلَا تعرضوا لِعَذَابِ اللَّهِ بِالتَّكْذِيبِ وَقَتْلِ النَّبِيِّ، فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ حَلَّ بِكُمْ، ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ﴾ [غافر: ٢٩] مِنَ الرَّأْيِ وَالنَّصِيحَةِ، ﴿إِلَّا مَا أَرَى﴾ [غافر: ٢٩] لِنَفْسِي. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مَا أُعْلِمُكُمْ إِلَّا مَا أَعْلَمُ، ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩] مَا أَدْعُوكُمْ إِلَّا إِلَى طَرِيقِ الْهُدَى.

[٣٠] ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ - مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [غافر: ٣٠ - ٣١] أَيْ مِثْلَ عَادَتِهِمْ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى التَّكْذِيبِ حَتَّى أَتَاهُمُ الْعَذَابُ، ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ [غافر: ٣١] أي لا يهلكهم قبل إيجاب الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.

[٣١] ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر: ٣٢] يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْعَى كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ وَيُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيُنَادِي أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ، وَأَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ، وَيُنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ، وَيُنَادَى بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، أَلَا إن فلان ابن فُلَانٍ قَدْ سَعِدَ سَعَادَةً لَا يشقى بعدها أبدا، وفلان ابن فُلَانٍ قَدْ شَقِيَ شَقَاوَةً لَا يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَيُنَادَى حِينَ يُذْبَحُ الْمَوْتُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: يَوْمَ التَّنَادِّ بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ أَيْ يَوْمَ التَّنَافُرِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ هَرَبُوا فَنَدَّوْا فِي الْأَرْضِ كَمَا تَنِدُّ الْإِبِلُ إِذَا شردت عن أربابها. وقال الضَّحَّاكُ: وَكَذَلِكَ إِذَا سَمِعُوا زَفِيرَ النَّارِ نَدَّوْا هَرَبًا فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنَ الْأَقْطَارِ إِلَّا وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ صُفُوفًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] وقوله: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا﴾ [الرحمن: ٣٣]

[قوله تعالى وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ] فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ. . .

[٣٢-٣٤] ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر: ٣٣] مُنْصَرِفِينَ عَنْ مَوْقِفِ الْحِسَابِ إِلَى النَّارِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَارِّينَ غَيْرَ مُعْجِزِينَ، ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ [غافر: ٣٣] يَعْصِمُكُمْ مِنْ عَذَابِهِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ - وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ﴾ [غافر: ٣٣ - ٣٤] يَعْنِي يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مِنْ قَبْلُ، أَيْ مِنْ قَبْلِ مُوسَى، ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [غافر: ٣٤] يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [يُوسُفَ: ٣٩] ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ﴾ [غافر: ٣٤] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ عِبَادَةِ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ﴾ [غافر: ٣٤] مَاتَ، ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ [غافر: ٣٤] أَيْ أَقَمْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ وَظَنَنْتُمْ أن لَا يُجَدِّدُ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ، ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ [غافر: ٣٤] مشرك ﴿مُرْتَابٌ﴾ [غافر: ٣٤] شَاكٌّ.

[٣٥] ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٣٥] قَالَ الزَّجَّاجُ. هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمُسْرِفِ المرتاب يعني الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَيْ فِي إِبْطَالِهَا بِالتَّكْذِيبِ، ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ [غافر: ٣٥] حجة، ﴿أَتَاهُمْ﴾ [غافر: ٣٥] من الله، ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ [غافر: ٣٥] أَيْ كَبُرَ ذَلِكَ الْجِدَالُ مَقْتًا، ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥] قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ (قلب) بالتنوين، قرأ الْآخَرُونَ بِالْإِضَافَةِ، دَلِيلُهُ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (عَلَى قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) .

[٣٦، ٣٧] ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ [غافر: ٣٦] لوزيره، ﴿يا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ [غافر: ٣٦] وَالصَّرْحُ الْبِنَاءُ الظَّاهِرُ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى النَّاظِرِ وَإِنْ بَعُدَ وَأَصْلُهُ مِنَ التَّصْرِيحِ وَهُوَ الْإِظْهَارُ، ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ [غافر: ٣٦ - ٣٧] يَعْنِي طُرُقَهَا وَأَبْوَابَهَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ [غافر: ٣٧] قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِرَفْعِ الْعَيْنِ نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ. (أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ) ، وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِنَصْبِ الْعَيْنِ وَهِيَ قِرَاءَةُ حُمَيْدٍ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 6، ص 828 (SanadKitab #31364, hlm. urut 820)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.