Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 6, halaman 847

  1. سورة الشورى
  2. قوله تعالى ومن آياته الجواري في البحر كالأعلام

طَلَبُهُمْ مَنْزِلَةً بَعْدَ مَنْزِلَةٍ وَمَرْكَبًا بَعْدَ مَرْكَبٍ وَمَلْبَسًا بَعْدَ مَلْبَسٍ، ﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ﴾ [الشورى: ٢٧] أرزاقهم، ﴿بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٢٧] كَمَا يَشَاءُ نَظَرًا مِنْهُ لِعِبَادِهِ ولحكمة اقتضتها قدرته، ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧]

[٢٨] قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [الشورى: ٢٨] الْمَطَرَ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ [الشورى: ٢٨] يَعْنِي مِنْ بَعْدِ مَا يَئِسَ النَّاسُ مِنْهُ وَذَلِكَ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الشُّكْرِ، قَالَ مُقَاتِلٌ: حَبَسَ اللَّهُ الْمَطَرَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى قَنِطُوا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ الْمَطَرَ فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ نعمته، ﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [الشورى: ٢٨] يَبْسُطُ مَطَرَهُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٧] ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ﴾ [الشورى: ٢٨] لأهل طاعته، ﴿الْحَمِيدُ﴾ [الشورى: ٢٨] عِنْدَ خَلْقِهِ.

[٢٩] ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٩] يعني بوم الْقِيَامَةِ.

[٣٠] ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ (بِمَا كَسَبَتْ) بِغَيْرِ فَاءٍ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، فَمَنْ حَذَفَ الْفَاءَ جَعَلَ (مَا) فِي أَوَّلِ الْآيَةِ بِمَعْنَى الَّذِي أَصَابَكُمْ بِمَا كَسَبَتْ أيديكم. ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] قَالَ الْحَسَنُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ خَدْشِ عُودٍ وَلَا عَثْرَةِ قَدَمٍ، وَلَا اخْتِلَاجِ عِرْقٍ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يعفو الله عنه أكثر» . (١) ".

[٣١] ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الشورى: ٣١] بفائتين، ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٣١] هربا يعني لا تعجزونني حيث ما كُنْتُمْ وَلَا تَسْبِقُونَنِي، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [الشورى: ٣١]

[قوله تعالى وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ] إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ. . .

[٣٢] قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي﴾ [الشورى: ٣٢] يَعْنِي السُّفُنَ، وَاحِدَتُهَا جَارِيَةٌ وَهِيَ السائرة، ﴿فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الشورى: ٣٢] أَيِ الْجِبَالِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: الْقُصُورُ، أحدها عَلَمٌ، وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: كُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٌ عِنْدَ الْعَرَبِ فَهُوَ عَلَمٌ.

[٣٣] ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ [الشورى: ٣٣] التي تجريها، ﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ [الشورى: ٣٣] يعني الجواري، ﴿رَوَاكِدَ﴾ [الشورى: ٣٣] ثوابت ﴿عَلَى ظَهْرِهِ﴾ [الشورى: ٣٣] عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ لَا تَجْرِي، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [الشورى: ٣٣] أَيْ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ لِأَنَّ صِفَةَ الْمُؤْمِنِ الصَّبْرُ فِي الشِّدَّةِ وَالشُّكْرُ في الرخاء.

[٣٤] ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ [الشورى: ٣٤] يهلكهن ويغرقهن، ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٣٤] أَيْ بِمَا كَسَبَتْ رُكْبَانُهَا مِنَ الذنوب، ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٤] مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَلَا يُعَاقِبُ عَلَيْهَا.

[٣٥] ﴿وَيَعْلَمَ﴾ [الشورى: ٣٥] قرأ أهل المدينة والشام: (يعلم) بِرَفْعِ الْمِيمِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ كَقَوْلِهِ ﷿ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٥] وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى الصَّرْفِ وَالْجَزْمُ إِذَا صُرِفَ عَنْهُ مَعْطُوفُهُ نُصِبَ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٤٢] صُرِفَ مَنْ حَالِ الْجَزْمِ إِلَى النَّصْبِ اسْتِخْفَافًا وَكَرَاهِيَةً لِتَوَالِي الْجَزْمِ. ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [الشورى: ٣٥] أَيْ يَعْلَمُ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ إِذَا صَارُوا إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْبَعْثِ أَنْ لَا مَهْرَبَ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.

[٣٦] ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الشورى: ٣٦] مِنْ رِيَاشِ الدُّنْيَا، ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الشورى: ٣٦] لَيْسَ مِنْ زَادِ الْمَعَادِ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٣٦] مِنَ الثَّوَابِ، ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الشورى: ٣٦] فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ يَسْتَوِيَانِ فِي أَنَّ الدُّنْيَا مَتَاعٌ لهم يتمتعان بها فإذا صار إِلَى الْآخِرَةِ كَانَ مَا عِنْدَ الله خيرا لِلْمُؤْمِنِ.

[٣٧] ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ [الشورى: ٣٧] قد ذَكَرْنَا مَعْنَى الْكَبَائِرِ فِي سُورَةِ النساء [آية: ٣١] ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ [الشورى: ٣٧]

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 6، ص 847 (SanadKitab #31364, hlm. urut 839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.