Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 6, halaman 880

  1. سورة الفتح
  2. قوله تعالى إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك

بِالْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِخْلَاصِ ذَنْبٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَخَافُوا الكبائر بعد أَنْ تُحْبِطَ الْأَعْمَالَ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: لَا تَمُنُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ، نَزَلَتْ فِي بَنِي أَسَدٍ وَسَنَذْكُرُهُ فِي سُورَةِ الْحُجُرَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (١) .

[٣٤] ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [محمد: ٣٤] هُمْ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ وَحُكْمُهَا عَامٌّ.

[٣٥] ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ [محمد: ٣٥] لَا تَضْعُفُوا ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ [محمد: ٣٥] أَيْ لَا تَدْعُوَا إِلَى الصُّلْحِ، ابْتِدَاءً مَنَعَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْعُوا الْكَفَّارَ إِلَى الصُّلْحِ، وَأَمَرَهُمْ بِحَرْبِهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا، ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ [محمد: ٣٥] الغالبون، قال الكلبي: آخر الأمم لَكُمْ وَإِنْ غَلَبُوكُمْ فِي بَعْضِ الأوقات، ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] بِالْعَوْنِ وَالنُّصْرَةِ ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] لن ينقصكم شيئا من ثوب أَعْمَالِكُمْ، يُقَالُ: وَتِرَهُ يَتِرُهُ وَتَرًا إِذَا نَقَصَ حَقَّهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وقَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ وَالضَّحَّاكُ: لَنْ يَظْلِمَكُمْ أَعْمَالَكُمُ الصَّالِحَةَ بَلْ يُؤْتِيكُمْ أُجُورَهَا.

[٣٦] ثُمَّ حَضَّ عَلَى طَلَبِ الْآخِرَةِ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [محمد: ٣٦] بَاطِلٌ وَغُرُورٌ، ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ [محمد: ٣٦] الفواحش، ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] جَزَاءَ أَعْمَالِكُمْ فِي الْآخِرَةِ ﴿وَلَا يَسْأَلْكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] ربكم ﴿أَمْوَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] لِإِيتَاءِ الْأَجْرِ بَلْ يَأْمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ لِيُثِيبَكُمْ عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ [الذَّارِيَاتِ: ٥٧] وَقِيلَ: لَا يَسْأَلُكُمْ مُحَمَّدٌ أَمْوَالَكُمْ، نَظِيرُهُ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ [الْفُرْقَانِ: ٥٧] وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَةِ: لَا يَسْأَلُكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْوَالَكُمْ كُلَّهَا فِي الصَّدَقَاتِ، إِنَّمَا يَسْأَلَانِكُمْ غَيْضًا مِنْ فَيْضٍ، رُبْعَ الْعُشْرِ فَطِيبُوا بِهَا نفسا، وقروا بها عينا وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ ذَهَبَ ابْنُ عُيينة، يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْآيَةِ:

[٣٧] ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾ [محمد: ٣٧] أَيْ يُجْهِدُكُمْ وَيُلْحِفُ عَلَيْكُمْ بِمَسْأَلَةِ جَمِيعِهَا، يُقَالُ: أَحْفَى فَلَانٌ فَلَانًا إِذَا جَهِدَهُ، وَأَلْحَفَ عَلَيْهِ بِالْمَسْأَلَةِ، ﴿تَبْخَلُوا﴾ [محمد: ٣٧] بِهَا فَلَا تُعْطُوهَا، ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ [محمد: ٣٧] بُغْضَكُمْ وَعَدَاوَتِكُمْ، قَالَ قَتَادَةُ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْأَمْوَالِ خروج الأضغان.

[٣٨] ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [محمد: ٣٨] يَعْنِي إِخْرَاجَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عليكم، ﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ﴾ [محمد: ٣٨] بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّكَاةِ، ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾ [محمد: ٣٨] عَنْ صَدَقَاتِكُمْ وَطَاعَتِكُمْ، ﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ [محمد: ٣٨] إِلَيْهِ وَإِلَى مَا عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ. ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] بَلْ يَكُونُوا أَمْثَلَ مِنْكُمْ وَأَطْوَعَ لِلَّهِ مِنْكُمْ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: هُمْ كِنْدَةُ وَالنَّخْعُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمُ الْعَجَمُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: فَارِسٌ وَالرُّومِ.

[سورة الفتح]

[قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ] اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. . .

(٤٨) سُورَةُ الفتح [١] قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] أَيْ قَضَيْنَا لَكَ قَضَاءً بَيِّنًا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَكَانَ الصلح من الفتح المبين، واختلفوا في هذا الفتح، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ فَتْحُ مَكَّةَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَتْحُ خَيْبَرَ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَعْنَى الْفَتْحِ فَتْحُ الْمُنْغَلِقِ، وَالصُّلْحُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانَ مُتَعَذِّرًا حَتَّى فتحه الله ﷿.

[٢] ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾ [الفتح: ٢] فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الرِّسَالَةِ، ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] إلى وقت نزول هذه

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 6، ص 880 (SanadKitab #31364, hlm. urut 872)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.