Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 6, halaman 914

  1. سورة القمر
  2. قوله تعالى ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل

يُخْرِجَ لَهُمْ مِنْ صَخْرَةٍ نَاقَةً حَمْرَاءَ عَشْرَاءَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ [القمر: ٢٧] محنة واختبارا لهم، ﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ [القمر: ٢٧] فَانْتَظَرَ مَا هُمْ صَانِعُونَ، ﴿وَاصْطَبِرْ﴾ [القمر: ٢٧] عَلَى ارْتِقَابِهِمْ، وَقِيلَ: عَلَى مَا يصيبك من الأذى.

[قوله تعالى وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ] شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ. . .

[٢٨] ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ [القمر: ٢٨] وَبَيْنَ النَّاقَةِ، يَوْمٌ لَهَا وَيَوْمٌ لَهُمْ، وَإِنَّمَا قَالَ: "بَيْنَهُمْ" لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا أَخْبَرَتْ عَنْ بَنِي آدَمَ وَعَنِ الْبَهَائِمِ غَلَّبَتْ بَنِي آدَمَ.

عَلَى الْبَهَائِمِ، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾ [القمر: ٢٨] نصيب من الماء، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] يَحْضُرُهُ مَنْ كَانَتْ نَوْبَتُهُ، فَإِذَا كان يوم الناقة حَضَرَتْ شِرْبَهَا، وَإِذَا كَانَ يَوْمُهُمْ حضروا شربهم، وأحضر وحضر بِمَعْنًى وَاحِدٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي يَحْضُرُونَ الْمَاءَ إِذَا غَابَتِ النَّاقَةُ، فَإِذَا جَاءَتِ النَّاقَةُ حَضَرُوا اللَّبَنَ.

[٢٩] ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾ [القمر: ٢٩] وَهُوَ قِدَارُ بْنُ سَالِفٍ، ﴿فَتَعَاطَى﴾ [القمر: ٢٩] فتناول الناقة بسيفه ﴿فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩] أَيْ فَعَقَرَهَا.

[٣٠] ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٠] ثُمَّ بَيَّنَ عَذَابَهُمْ.

[٣١] فَقَالَ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [القمر: ٣١] قَالَ عَطَاءٌ: يُرِيدُ صَيْحَةَ جِبْرِيلَ ﵇، ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١] كَيَبَسِ الشَّجَرِ إِذَا تَحَطَّمَ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ شَيْءٍ كَانَ رَطْبًا فَيَبِسَ هَشِيمًا.

وَقَالَ قَتَادَةُ: كَالْعِظَامِ النَّخِرَةِ الْمُحْتَرِقَةِ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ التُّرَابُ الَّذِي يَتَنَاثَرُ مِنَ الْحَائِطِ.

[٣٢ - ٣٤] ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ - كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ - إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ [القمر: ٣٢ - ٣٤] ريحا ترميهم بالحصباء، وهي الحصا، قال الضَّحَّاكُ: يَعْنِي صِغَارَ الْحَصَى.

وَقِيلَ: الْحَصْبَاءُ هِيَ الْحَجَرُ الَّذِي دُونَ مِلْءِ الْكَفِّ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَاصِبُ الرَّامِي، فَيَكُونُ الْمَعْنَى عَلَى هَذَا: أرسلنا عليهم عذابا يحصبهم، يعني يَرْمِيهِمْ بِالْحِجَارَةِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾ [القمر: ٣٤] يعني لوطا وابنتيه، ﴿نَجَّيْنَاهُمْ﴾ [القمر: ٣٤] من العذاب، ﴿بِسَحَرٍ﴾ [القمر: ٣٤]

[٣٥] ﴿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ [القمر: ٣٥] يعني جَعَلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا عَلَيْهِمْ حَيْثُ أنجيناهم، ﴿كَذَلِكَ﴾ [القمر: ٣٥] يعني كَمَا أَنْعَمَنَا عَلَى آلِ لُوطٍ، ﴿نَجْزِي مَنْ شَكَرَ﴾ [القمر: ٣٥] قَالَ مُقَاتِلٌ: مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ لَمْ يُعَذِّبْهُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ.

[٣٦] ﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ﴾ [القمر: ٣٦] لوط، ﴿بَطْشَتَنَا﴾ [القمر: ٣٦] أَخْذَنَا إِيَّاهُمْ بِالْعُقُوبَةِ، ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ [القمر: ٣٦] شَكُّوا بِالْإِنْذَارِ وَكَذَّبُوا وَلَمْ يُصَدِّقُوا.

[٣٧] ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾ [القمر: ٣٧] طَلَبُوا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ أَضْيَافَهُ ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر: ٣٧] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا قَصَدُوا دَارَ لُوطٍ وَعَالَجُوا الْبَابَ لِيَدْخُلُوا، قَالَتِ الرُّسُلُ لِلُوطٍ: خَلِّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الدُّخُولِ فَإِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ، فَدَخَلُوا الدَّارَ فَصَفَقَهُمْ جِبْرِيلُ بِجَنَاحِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَتَرَكَهُمْ عُمْيًا يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى الْبَابِ، فَأَخْرَجَهُمْ لُوطٌ عُمْيًا لَا يُبْصِرُونَ.

قَوْلُهُ: (فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ) يعني صَيَّرْنَاهَا

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 6، ص 914 (SanadKitab #31364, hlm. urut 906)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.