Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 6, halaman 936

  1. سورة المجادلة
  2. قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها

رسول الله إن زوجي ظَاهَرَ مِنِّي، وَقَدْ نَدِمَ فَهَلْ من شيء يجمعني وإياه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "حَرُمْتِ عَلَيْهِ " فَقَالَتْ أَشْكُو إِلَى اللَّهِ فَاقَتِي وَوَحْدَتِي، فَجَعَلَتْ تُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ١] » الْآيَاتِ (١) وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﴿قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾ [المجادلة: ١] وتخاصمك وَتُحَاوِرُكَ وَتَرَاجِعُكَ فِي زَوْجِهَا، ﴿وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ [المجادلة: ١] مُرَاجَعَتَكُمَا الْكَلَامَ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١] سَمِيعٌ لِمَا تُنَاجِيهِ وَتَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، بصير بمن يشكو إليه.

[٢] ثُمَّ ذَمَّ الظِّهَارَ فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢] أي ما اللواتي يجعلونهن مع زوجاتهم كالأمهات، الْمَعْنَى لَيْسَ هُنَّ بِأُمَّهَاتِهِمْ، ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [المجادلة: ٢] أَيْ مَا أُمَّهَاتُهُمْ، ﴿إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ﴾ [المجادلة: ٢] لَا يُعْرَفُ فِي شَرْعٍ ﴿وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢] كَذِبًا، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [المجادلة: ٢] عَفَا عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ بِإِيجَابِ الكفارة عليهم.

[٣] ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: ٣] اختلف أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْعَوْدِ فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: هُوَ إِعَادَةُ لَفْظِ الظِّهَارِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ، وقال: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] أَيْ إِلَى مَا قَالُوا، أَيْ أَعَادُوهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَإِنْ لَمْ يُكَرِّرِ اللَّفْظَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ بِنَفْسِ الظِّهَارِ وَالْمُرَادُ مِنَ الْعَوْدِ هُوَ الْعَوْدُ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ نَفْسِ الظِّهَارِ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَالثَّوْرِيِّ.

وَقَالَ قَوْمٌ: الْمُرَادُ مِنَ الْعَوْدِ الْوَطْءُ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ، وَقَالُوا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَطَأْهَا، وَقَالَ قَوْمٌ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ الرأي، وَفَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْعَوْدَ بِالنَّدَمِ، فَقَالَ.

يَنْدَمُونَ فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْأُلْفَةِ وَمَعْنَاهُ هَذَا.

قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ عَادَ فُلَانٌ لِمَا قَالَ أَيْ فِيمَا قَالَ: وَفِي نَقْضِ مَا قَالَ، يَعْنِي رَجَعَ عَمَّا قَالَ، قَوْلُهُ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] والمراد بالتماس الْمُجَامَعَةُ فَلَا يَحِلُّ لِلْمُظَاهِرِ وَطْءُ امرأته التي ظاهر عنها مَا لَمْ يُكَفِّرْ سَوَاءٌ أَرَادَ التَّكْفِيرَ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ بِالصِّيَامِ أَوْ بِالْإِطْعَامِ، وَعِنْدَ مَالِكٍ: إِنْ أَرَادَ التَّكْفِيرَ بِالْإِطْعَامِ يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ قَبْلَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَيَّدَ الْعِتْقَ وَالصَّوْمَ بِمَا قَبِلَ الْمَسِيسِ وَقَالَ فِي الْإِطْعَامِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] وَلَمْ يَقُلْ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٤] وعند الآخرين الإطلاق في الطعام مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الْعِتْقِ والصيام.

﴿ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾ [المجادلة: ٣] تُؤْمَرُونَ بِهِ، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: ٣]

[٤] ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ [المجادلة: ٤] يعني الرقبة،

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 6، ص 936 (SanadKitab #31364, hlm. urut 928)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.