نَقَلْتُ مِنْ بَعْضِ تَعَالِيْقِ الإِمَامِ أَبِي العَبَّاسِ بنِ تَيْمِيَّةَ، قَالَ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ المُخلَّطِيِّ عَلَى ظَهْرِ الجُزْءِ الثَّانِي وَالأَرْبَعِينَ مِنْ "تَعْلِيْقِ القَاضِيَ"، ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَنَا بِخَطِّ المُخَلِّطِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا - يَعْنِي القَاضِيَ أَبَا يَعْلَى - قَالَ: إِذَا وَقَفَ دَارَهُ عَلَى مَسْجِدٍ وَعَلَى إِمَامِ يُصَلِّي فِيْهِ كَانَ لِلإِمَامِ نِصْفُ الاِرْتِفَاعِ، كَمَا لَو وَقَفَهَا عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو أَنَّهُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ وَقَفَهُ عَلى مَسَاجِدِ القَرْيَةِ، وَعَلَى إِمَامٍ يُصَلِّي فِي وَاحِدٍ مِنْهَا، قُسِمَ الاِرْتِفَاعُ عَلَى عَدَدِ المَسَاجِدِ، وَعَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ وَقَفَهَا عَلَى المَسْجِدِ خَاصَّةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى إِمَامٍ يُصَلِّي فِيْهِ، وَلَا يُصْرَفُ فِي بَوَارِي (¬١) المَسْجِدِ؛ لِأَنَّ ذلِكَ مِنْ مَصلَحَةِ المُصَلِّينَ، لَا مِنْ مَصْلَحَةِ المَسْجِدِ.
٥٨ - مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ (¬٢) بنِ سَعِيْدٍ الغَسَّالُ المُقْرِئُ، أَبُو البَرَكَاتِ بنُ