Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar fi Hukmith Thuyur wal Azhar · Pengarang: المقدسي، عز الدين

Baca halaman 44

  1. مقدمة المصنف

ولسان الحال لا ينطق إلا بالتحقيق. بالناطق بلسان الحال مخاطب لذوي الأحوال، والناطق بلسان القال مقابل لأهل الصحة والاعتلال.

وقد وضعت كتاب هذا مترجماً عمّا استفدته من الحيوان برمزه، والجماد بغمزه، وما خاطبتني به الأزهار عن حالها، والأطيار عن مقرّها وارتحالها، وسميته: كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار، وجعلته موعظة لأهل الاعتبار، وتذكرة لذوي الاستبصار، فاعتبروا يا أولي الأبصار، قال تعالى: (إِنَّ فِيِ خَلْقِ السَّموَاتِ وَالأَرضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَار لآَياتٍ لأُِولِي الأَلْبَابِ) .

فمن طالع مثالي، وفهم ضرب أمثالي، فذاك من أمثالي، ومن أعجم علي إشكالي فليس من أشكالي، فأقول والله لعبده كالي: أخرجني الفكر يوماً لأنظر ما أوجدته أيدي القدم في الحدث، وأحدثته القدرة البالغة للجدّ لا للعبث، فانتهيت إلى روضةٍ قد رق أديمها، ونمى خصيب رطيبها، وراق نسيمها، ونمَّ طيبها، وغنّى عندليبها، وتحركت عيدانها، وتمايلت أغصانها، وتنمقت أزهارها، وصّوت هزّازها، وتسلسلت جداولها، وتبلبلت بلابلها.

فقلت: يا لها من روضة ما أهناها، وخضرة ما أبهاها، وحضرة

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار، ص 44 (SanadKitab #31379, hlm. urut 4)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.