Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Zadil Ma'ad · Pengarang: محمد بن عبد الوهاب

Baca halaman 109

  1. فصل في مبدأ الهجرة التي فرق الله بها بين أوليائه وأعدائه

في هذا الزمان، فَنَتَّبِعُهُ، وَنَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمٍ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّهُ دون اليهود، فلما رأوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو الناس إلى الله، وَتَأَمَّلُوا أَحْوَالَهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ يَا قَوْمِ أَنَّ هَذَا الَّذِي تَوَعَّدَكُمْ بِهِ اليهود، فَلَا يَسْبِقُنَّكُمْ إِلَيْهِ. وَكَانَ سويد بن الصامت مِنَ الْأَوْسِ قَدْ قَدِمَ مَكَّةَ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يُبْعِدْ، وَلَمْ يُجِبْ، حَتَّى قَدِمَ أنس بن رافع في فتية مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَطْلُبُونَ الْحِلْفَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ إياس بن معاذ وَكَانَ شابا: يَا قَوْمِ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْنَا له، فضربه أنس وَانْتَهَرَهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ لَمْ يَتِمَّ لَهُمُ الْحِلْفُ فانصرفوا إلى المدينة. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ عِنْدَ الْعَقَبَةِ فِي الْمَوْسِمِ سِتَّةَ نفر في الأنصار، كلهم من الخزرج: أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد الله بن رئاب، وَعَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ، ورافع بن مالك، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، فدعاهم إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فدعوا الناس إلى الْإِسْلَامُ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، جَاءَ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا؛ السِّتَّةُ الْأُوَلُ خَلَا جَابِرِ، ومعهم معاذ بن الحارث أخو عوف، وذكوان بن عبد قيس، وقد أقام بمكة حتى هاجر، فهو مُهَاجِرِيٌّ أَنْصَارِيٌّ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، ويزيد بن ثعلبة، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، وعويمر بن مالك، قال أبو الزبير عَنْ جابر: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لبث عَشْرَ سِنِينَ يَتَّبِعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الموسم ومجنة وعكاظ: «من يؤويني ومن يَنْصُرُنِي حَتَى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟» . فلا يجد أحدا، حتى إن الرجل ليرحل من مصر أَوِ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فيقولون: احذر غلام قريش. ويمشي بين رجالهم يدعوهم إلى الله وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَيَأْتِيهِ الرُّجُلُ مِنَّا، فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، فاجتمعنا وقلنا: حتى متى رسول الله يطرد في جبال مكة! فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم، فواعدناه بيعة العقبة، فقال له العباس: ما أدري ما هؤلاء القوم، إني ذو معرفة بأهل يثرب، فاجتمعا عَنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، فَلَمَّا نَظَرَ العباس فِي وُجُوهِنَا قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا نَعْرِفُهُمْ، هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ نبايعك؟

Rujukan halaman ini: مختصر زاد المعاد، ص 109 (SanadKitab #31457, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.