Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Zadil Ma'ad · Pengarang: محمد بن عبد الوهاب

Baca halaman 179

  1. فصل في الإشارة إلى ما تضمنته هذه القصة من الفوائد

بِهِ الْغَضَبُ إِلَى حَدِّ الْإِغْلَاقِ لَمْ تَنْعَقِدْ يمينه، ولا طلاقه.

ومنها قوله: «مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ» قَدْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْجَبْرِيُّ، وَلَا مُتَعَلِّقَ لَهُ بِهِ، وإنما هو مِثْلُ قَوْلِهِ: «وَاللَّهِ لَا أُعْطِي أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا أَمْنَعُ، وَإِنَّمَا أَنَا قاسمٌ أضعُ حَيْثُ أُمرت» ، فَإِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْأَمْرِ، فَإِذَا أَمَرَهُ رَبُّهُ بِشَيْءٍ نَفَّذَهُ، فَاللَّهُ هُوَ الْمُعْطِي وَالْمَانِعُ وَالْحَامِلُ، وَالرَّسُولُ مُنَفِّذٌ لِمَا أمر به.

ومنها أن أهل العهد إذا أحدث أحدهم حدثا فيه ضرر على الإسلام وأهله، انتقض عهده في ماله ونفسه، وإذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فَدَمُهُ وَمَالُهُ هَدْرٌ، وهو لمن أخذه كما في صلح أهل أيلة.

وَمِنْهَا جَوَازُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ كَمَا دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذا البجادين إذا كان لضرورة أو مصلحة راجحة.

وَمِنْهَا أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمَتْ غَنِيمَةً أَوْ أَسَرَتْ أَسِيرًا أَوْ فَتَحَتْ حِصْنًا، كَانَ مَا حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ لَهَا بَعْدَ الخمس، فإنه ﷺ قسم غنيمة دومة الجندل بين السرية بخلاف ما إذا خرجت السرية من الجيش في حال الغزو، وأصابت ذلك بقوة الجيش، فإن ما أصابوه يَكُونُ غَنِيمَةً لِلْجَمِيعِ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالنَّفْلِ، وَهَذَا كَانَ هَدْيَهُ ﷺ.

وَمِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ» فَهَذِهِ الْمَعِيَّةُ هِيَ بقلوبهم وهممهم، وَهَذَا مِنَ الْجِهَادِ بِالْقَلْبِ، وَهُوَ أَحَدُ مَرَاتِبِهِ الأربع، وهي القلب والسان والمال والبدن.

ومنها تحريق أمكنة المعصية كما حرق مسجد الضرار، وكل مكان مثله فواجب على الإمام تعطيله إما بهدم أو تحريق، وَإِمَّا بِتَغْيِيرِ صُورَتِهِ وَإِخْرَاجِهِ عَمَّا وُضع لَهُ، وَإِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَ مَسْجِدِ الضِّرَارِ، فَمَشَاهِدُ الشرك أحق وأوجب، وكذا بيوت الخمارين، وأرباب المنكرات، وقد حرق عمر قَرْيَةً بِكَمَالِهَا يُبَاعُ فِيهَا الْخَمْرُ، وَحَرَقَ حَانُوتَ رويشد الثقفي وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا، وَحَرَقَ قَصْرَ سعد لما احتجب فيه عن الرعية، وهمَّ ﷺ بِتَحْرِيقِ بُيُوتِ تَارِكِي الجمعة والجماعة، وإنما منعه من فيها ممن لا تجب عليهم.

ومنها أن الوقوف لا يصح على غير قربة، وعلى هذا فيُهدم المسجد الذي بُنِيَ عَلَى قَبْرٍ كَمَا يُنْبَشُ الْمَيِّتُ إِذَا دفن في المسجد، فَلَا يَجْتَمِعُ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ مَسْجِدٌ وَقَبْرٌ، بَلْ أَيُّهُمَا طَرَأَ عَلَى الْآخَرِ مَنَعَ مِنْهُ، وَكَانَ الْحُكْمُ لِلسَّابِقِ، فَلَوْ وُضِعَا مَعًا لَمْ يَجُزْ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْوَقْفُ وَلَا يَجُوزُ، وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ

Rujukan halaman ini: مختصر زاد المعاد، ص 179 (SanadKitab #31457, hlm. urut 177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.