Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Zadil Ma'ad · Pengarang: محمد بن عبد الوهاب

Baca halaman 197

  1. فصل في هديه ﷺ في حفظ الصحة

وَالْعَافِيَةُ تَدْفَعُ عَنْهُ أَمْرَاضَ الدُّنْيَا فِي قَلْبِهِ وبدنه.

وفي " سنن النسائي " مرفوعا: «سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ، فَمَا أُوتِيَ أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة» وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تَتَضَمَّنُ إِزَالَةَ الشُّرُورِ الْمَاضِيَةِ بِالْعَفْوِ، والحاضرة بالعافية، والمستقبلة بالمعافاة.

ولم يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ ﷺ حَبْسُ النَّفْسِ عَلَى نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَغْذِيَةِ، فإنه مضر ولو أنه أفضل الأغذية، بل يَأْكُلُ مَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِأَكْلِهِ من اللحم والفاكهة والخبز والتمر ونحو ذلك.

قال أنس: «مَا عَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِلَّا تركه» (١) ومتى أكل الإنسان ما لا يشتهيه، كان تضرره به أكثر من نفعه، وَكَانَ يُحِبُّ اللَّحْمَ، وَأَحَبُّهُ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَمُقَدَّمُ الشاة وهو أخف على المعدة وأسرع انهضاما.

وَكَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ - أَعْنِي اللحم والحلوى والعسل - من أنفع الأغذية للبدن والكبد والأعضاء.

وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ فَاكِهَةِ بَلَدِهِ عِنْدَ مَجِيئِهَا ولا يحتمي عنها، وهو من أَسْبَابِ حِفْظِ الصِّحَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِحِكْمَتِهِ جعل في كل بلد الفاكهة ما ينتفع به أهلها، فيكون تناوله من أسباب صحة أهلها، وَقَلَّ مَنِ احْتَمَى عَنْ فَاكِهَةِ بَلَدِهِ خَشْيَةَ السَّقَمِ إِلَّا وَهُوَ مِنْ أَسْقَمِ النَّاسِ جِسْمًا.

وصح عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا» وَقَالَ: «إِنَّمَا أَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ، وَآكُلُ كَمَا يأكل العبد» وفسر بالتربع، وبالاتكاء على الشيء، وبالاتكاء على الجنب، والأنواع الثلاثة من الاتكاء مضر.

وكان يأكل بأصابعه الثلاث، وهو أنفع ما يكون من الأكلات.

وكان يشرب العسل الممزوج بالماء البارد، وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا.

وصح عنه أنه أمر من فعله أن يتقيأه، وصح عنه أنه شرب قائما للحاجة.

وكان يتنفس في الشرب ثلاثا ويقول: إنه أروى وأمرأ، وأبرأ أي: أشد ريا. وَأَبْرَأُ: أَفْعَلُ مِنَ الْبُرْءِ، وَهُوَ الشِّفَاءُ، أَيْ: يُبرئ من العطش، وأمرأ: هو أفعل من مرى الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ فِي بَدَنِهِ: إِذَا دَخَلَهُ وَخَالَطَهُ بِسُهُولَةٍ وَلَذَّةٍ وَنَفْعٍ، وَمِنْهُ: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] هنيئا في عاقبته، مريئا في مذاقته.

وللترمذي عَنْهُ ﷺ: «لَا تَشْرَبُوا نَفَسًا وَاحِدًا كَشُرْبِ الْبَعِيرِ، وَلَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى، وسموا الله إذا شربتم، واحمدوا الله إذا أنتم فرغتم» .

وفي

Rujukan halaman ini: مختصر زاد المعاد، ص 197 (SanadKitab #31457, hlm. urut 195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.