Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Zadil Ma'ad · Pengarang: محمد بن عبد الوهاب

Baca halaman 67

  1. فصل في هديه ﷺ في الأضاحي

قسم لحم الهدي، وربما قال: «من شاء اقتطع» ، واستدل به عَلَى جَوَازِ النُّهْبَةِ فِي النِّثَارِ فِي الْعُرْسِ ونحوه، وفرق بينهما بما لا يتبين، وكان هديه ذَبْحُ هَدْيِ الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ، وَهَدْيِ الْقِرَانِ بمنى، ولم ينحر هديه قَطُّ إِلَّا بَعْدَ أَنْ حَلَّ، وَلَمْ يَنْحَرْهُ أَيْضًا إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ الرَّمْيِ، فهذه أَرْبَعَةُ أُمُورٍ مُرَتَّبَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ، أَوَّلُهَا: الرَّمْيُ، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي النَّحْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ البتة.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ في الأضاحي]

فَصْلٌ وَأَمَّا هَدْيُهُ ﷺ في الأضاحي، فإنه لَمْ يَكُنْ يَدَعُ الْأُضْحِيَّةَ، وَكَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ ينحرهما بعد الصلاة، وأخبر أن من ذبح قبلها، فَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لحم قدمه لأهله هذا الذي ندين لله به، لا الاعتبار بوقت الصلاة، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيَّ مما سواه، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذبح» ، ولكنه منقطع، وهو مذهب عطاء والحسن والشافعي، واختاره ابن المنذر. وكان من هديه اخْتِيَارُ الْأُضْحِيَّةِ، وَاسْتِحْسَانُهَا، وَسَلَامَتُهَا مِنَ الْعُيُوبِ، وَنَهَى عن أن يضحى بعضباء الأذن والقرن، أي مقطوع الأذن ومكسور الْقَرْنِ -النِّصْفُ فَمَا زَادَ - ذَكَرَهُ أبو داود. وَأَمَرَ أَنْ تُسْتَشْرَفَ الْعَيْنُ وَالْأُذُنُ، أَيْ يُنْظَرُ إلى سلامتها. ولا يُضَحَّى بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا شرقاء، ولا خرقاء. والمقابلة: الَّتِي قُطِعَ مُقَدَّمُ أُذُنِهَا، وَالْمُدَابَرَةُ: الَّتِي قُطِعَ مُؤَخَّرُ أُذُنِهَا، وَالشَّرْقَاءُ: الَّتِي شُقَّتْ أُذُنُهَا، وَالْخَرْقَاءُ: التي خرقت أذنها، ذكره أبو داود.

وكان من هديه أن يضحي بالمصلى، وذكر أبو داود عن جابر أَنَّهُ ذَبَحَ يَوْمَ النَّحْرِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فطر السماوات وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ، ثُمَّ ذَبَحَ، وَأَمَرَ الناس إذا ذبحوا أن يحسنوا الذبحة، وَإِذَا قَتَلُوا أَنْ يُحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» . ومن هديه أَنَّ الشَّاةَ تُجْزِئُ عَنِ الرَّجُلِ وَعَنْ أَهْلِ بيته.

Rujukan halaman ini: مختصر زاد المعاد، ص 67 (SanadKitab #31457, hlm. urut 65)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.