Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Zadil Ma'ad · Pengarang: محمد بن عبد الوهاب

Baca halaman 80

  1. فصل في هديه ﷺ في السلام والاستئذان

ثلاثة أنفاس يحمد اللَّهَ فِي كُلِّ نَفَسٍ، وَيَشْكُرُهُ فِي آخِرِهِنَّ. وما عاب طعاما قط، بل إن كَرِهَهُ تَرَكَهُ، وَسَكَتَ، وَرُبَّمَا قَالَ: أَجِدُنِي أَعَافُهُ، أي لَا أَشْتَهِيهِ. وَكَانَ يَمْدَحُ الطَّعَامَ أَحْيَانًا كَقَوْلِهِ: نعم الإدام الخل، لمن قال: ما عندنا إلا خل؛ تطييبا لِقَلْبِ مَنْ قَدَّمَهُ، لَا تَفْضِيلًا لَهُ عَلَى سائر الأنواع. وكان إذا قرب إليه الطعام وَهُوَ صَائِمٌ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، وَأَمَرَ مَنْ قدم إِلَيْهِ الطَّعَامُ وَهُوَ صَائِمٌ أَنْ يُصَلِّيَ، أَيْ: يَدْعُو لِمَنْ قَدَّمَهُ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا أَنْ يأكل منه. وإذا دعي إلى طعام، وتبعه أحد، أعلم به رب المنزل، فقال: إِنَّ هَذَا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ عَلَى طعامه، كما قال لربيبه: «سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» ، وَرُبَّمَا كَانَ يُكَرِّرُ عَلَى أَضْيَافِهِ عَرْضَ الْأَكْلِ عَلَيْهِمْ مِرَارًا كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْكَرَمِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أبي هريرة في اللبن. وَكَانَ إِذَا أَكَلَ عِنْدَ قَوْمٍ، لَمْ يَخْرُجْ حتى يدعو لهم. وذكر أبو داود عنه في قصة أبي الهيثم: فَأَكَلُوا فَلَمَّا فَرَغُوا. قَالَ: «أَثِيبُوا أَخَاكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إِثَابَتُهُ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُخِلَ بَيْتُهُ، فَأُكِلَ طَعَامُهُ، وَشُرِبَ شَرَابُهُ، فَدَعَوْا لَهُ، فَذَلِكَ إِثَابَتُهُ» . وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَنْزِلَهُ لَيْلَةً، فَالْتَمَسَ طَعَامًا، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ من سقاني» . وَكَانَ يَدْعُو لِمَنْ يُضِيفُ الْمَسَاكِينَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِمْ، وَكَانَ لَا يَأْنَفُ مِنْ مُؤَاكَلَةِ أَحَدٍ صَغِيرًا كان أو كبيرا، حرا أو عبدا، ويأمر بالأكل باليمنى، وينهى عن الشمال، وَيَقُولُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» . ومقتضاه تحريم الأكل بها، وهو الصحيح، وَأَمَرَ مَنْ شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ لَا يَشْبَعُونَ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِهِمْ وَلَا يَتَفَرَّقُوا، وَأَنْ يذكروا اسم الله عليه. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَالصَّلَاةِ، وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فتقسوا قلوبكم» . وأحرى به أن يكون صحيحا، والتجربة تشهد بِهِ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ في السلام والاستئذان]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ في السلام والاستئذان في " الصحيحين " عنه: «إن أفضل الإسلام أن تطعم الطعام، وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» . وفيهما: «إن آدم لَمَّا خَلَقَهُ اللَّهُ قَالَ

Rujukan halaman ini: مختصر زاد المعاد، ص 80 (SanadKitab #31457, hlm. urut 78)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.