المطلب الثاني أحكام الأفعال الصادرة عن النبي ﷺ
إذا صدر عن النبي ﷺ فعل، احتمل بحسب الأصل أن يكون فعله على سبيل الوجوب، أو على سبيل الندب، أو على سبيل الإباحة، ولا إشكال في شيء من هذه الثلاثة.
ويبقى القول في مقامين:
الأول: هل يمكن أن يكون بعض الأفعال الصادرة عنه ﷺ محرمة، وقد فعلها عمداً، أو خطأ، أن نسياناً، أو على نحو ذلك من الطرق؟ وهي المسألة التي تُعَنْوَنُ عادة بمسألة العصمة.
الثاني: هل يفعل النبي ﷺ ما حكمه الكراهة؟.
المقام الأول عصمة الأنبياء عن المحرمات
أصل البحث يقتضي أن يكون عنوان هذه المسألة (عصمة محمد ﷺ)، غير أننا أثرنا بحثها نحو عنوان (عصمة الأنبياء) لأن الأنبياء صلى الله عليهم جميعاً في هذه المسألة سواء.
وتبحث هذه المسألة أصلاً في كتب العقائد، لأنها في ما يجب للنبي ﷺ، ويجوز له، ويحرم عليه، بمقتضى النبوة.