عنه، في سياق وصفه لحجة الوداع، عندما قال: "أذّن رسول الله ﷺ في الناس (بالحج) في السنة العاشرة: أن رسول الله ﷺ حاجّ. فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتمَّ برسول الله ﷺ، ويعمل مثل عمله ... ، ورسول الله بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به" الحديث (١).
والذي قد يورد على هذا الأصل أنه ﷺ قد يفعل باجتهاد، ويخطىء، في ذلك الاجتهاد كما تقدم.
إلاّ أن الجواب عن هذا الإيراد واضح وهو أن الله تعالى لا يقرّ رسوله على خطأ في الاجتهاد.
المطلب الثالث أنه ﷺ يريد بفعله موافقة الحكم الشرعي في حقه
والذي قد يورد على هذا شبه أربع:
الشبهة الأولى: أن يقال: قد أجاز بعض الأصوليين صدور المعصية عنه ﷺ عمداً إذا كانت صغيرة (٢)، مع احتمال أن لا ينزل تصحيح لذلك، كما تقدم. فلو استفدنا الحكم من فعله لزم الاقتداء به في ما هو محرم.
والجواب من وجهين:
١ - أن يقال: إن من أجاز ذلك أجازه على سبيل الندرة، والنادر لا يلغي