وتنقسم أيضاً من هذا الوجه قسمين، لأنها إما دائمة كما تقدم، وإما موقوتة بوقت محدود، كما أحِلّت له مكة "ساعة من نهار" (١).
ثالثاً: وتنقسم بحسب ما فيه الاختصاص إلى:
١ - ما ليس بحكم شرعي، وأمثلته ما كان في خلقته ﷺ، كخاتم النبوة بين كتفيه، وتأييده بالمعجزات، والوحي، والنصر بالرعب مسيرة شهر.
٢ - وما هو حكم شرعي.
وهذا القسم نوعان:
لأنه إما حكم شرعي لفعل غيره بسببه كرامة له، كتحريم نسائه على غيره، وما نسخ من وجوب الصدقة على المؤمنين عند مناجاته، ووجوب احتجاب نسائه (٢)، وتحريم أخذ الزكاة على آل بيته، وأنه لا يورث، وأن الكذب عليه عمداً كبيرة، وتحريم رفع الصوت فوق صوته.
وإما حكم شرعي لفعله هو ﷺ كوجوب قيام الليل، وتحريم الصدقة عليه، وإباحة نكاح ما زاد على أربع نسوة، وتحريم نكاح من لم تهاجر معه.
الحكمة في تخصيصه ﷺ بما خصّه الله تعالى به:
لم نجد أحداً ممن اطلعنا على تآليفهم فصل: هذا الموضوع بالبحث، والذي يظهر عند التأمل في المناسبة، أنه ﷺ لما كان يشارك أمته في البشرية، ويخالفهم في الرسالة، فإن منشأ الاختصاص بما خصّه تعالى به من الخصائص، راجع إلى الرسالة دون غيرها من الأوصاف المشتركة بينه وبين سائر الناس.