ومن الواقفين في ذلك أيضاً الدقاق (١).
والجويني يقول في (البرهان) بالندب (٢).
وأما الآمدي فقد قال بالمساواة في ما ظهر حكمه. وأما ما جهل حكمه وظهر فيه قصد القربة فإنه يدل عنده على ترجيح الفعل على الترك، ولعله يعني الندب (٣). وما لم يظهر فيه قصد القربة، يدل عنده على الإباحة في حقنا كما صرّح به (٤).
٤ - الحنابلة:
نسب أبو الخطاب إلى الإمام (٥). أحمد ثلاث روايات في دلالة الفعل المجرّد: الوجوب، والندب، والوقف. وقال: إنه استنبط القول بالوقف من قول أحمد "الأمر من النبي ﷺ سوى الفعل، لأنه ﷺ يفعل الشيء على جهة الفضل، وقد يفعل الشيء وهو خاص به، وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين" هذا بينما ادّعى أبو يعلى أن هذا القول من أحمد نص منه على الندب.
وقال أبو الحسن التميمي الحنبلي: "الذي انتهى إليّ من قول أبي عبد الله - يعني الإمام أحمد- إن فعل النبي ﷺ موقوف على ما يضامّه من الدليل" (٦).
وقد نقد ابن تيمية تخريج القول بالوقف وبين أن التخريج باطل (٧).
وقد نسب الآمدي إلى الحنابلة القول بالوجوب في مجهول الصفة من القرب في حقه ﷺ وحقنا (٨) وممن صرّح به منهم القاضي أبو يعلى وقال: هذا قياس