الثالث: وقد ذكر في بقية كلامه: ما يستحب لنا، ولم يكن بالنسبة إلى النبي ﷺ مستحبّاً. وقد مثل لها بأن أحمد بن حنبل "تسرّى لأجل المتابعة، واحتجم ثلاثاً لأجل المتابعة، وقال: ما بلغني حديث إلاّ عملت به، حتى أعطى الحجام ديناراً". فإن أصل هذه الأفعال من النبي ﷺ مباحة، وقد فعلها أحمد على سبيل الاستحباب.
ونحن قد سبق أن بيّنّا الرأي في مثل هذه الأفعال في قول الندب، فليرجع إليه.
أما ما ذكره ابن تيمية من أن الحكم في حق النبي ﷺ قد يكون معلّقاً بسبب وهو منا مطلق، فسنذكره في مبحث السبب من الفصل الثامن.