في الصلاة (١)، وحمل أمامة ابنة ابنته زينب. فكان إذا قام رفعها وإذا ركع وضعها وهو في الصلاة.
ومنه علم أيضاً أن الكلام اليسير في شأن الصلاة سهواً لا يبطلها، صنع ﷺ ذلك إذ تكلّم سهواً، بعد أن سلم من نقص، كما في حديث ذي اليدين.
ومنه علم أيضاً أن السفر لا يمنع صحة الصوم، فقد كان ﷺ يصوم أحياناً في السفر (٢).
وكذلك في المنع من الوجوب. فقد أقاد النبي ﷺ يهودياً من امرأة قتلها بأحجار (٣)، فعلم أنه لا يمنع وجوب القصاص كون القاتل يهودياً، ولا كون القاتل رجلاً والمقتول امرأة، ولا كون آلة القتل مثقلاً غير محدد.
٤ - الرخصة والعزيمة:
أما الرخص فبيانها بالفعل الذي معه قول، كثير، كنّيته ﷺ صوم النفل بالنهار، والمسح على الخفين. قال ﷺ للمغيرة حينما أراد أن ينزع خفيه: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين". فمسح عليهما.
وكذلك بيانها بالفعل الذي لا قول معه كثير، ووجه كثرتها هنا أنها على خلاف الأصل، فكان ذلك كافياً في بيان أنها رخص، ومثاله جمعه ﷺ بين الصلاتين في السفر، وصلاته في مرضه جالساً، وتطوعه على الدابة، وتوجهه عليها إلى غير القبلة، والاستجمار، واستدبار القبلة عند قضاء الحاجة في البنيان.
٥ - الصحة والفساد:
إذا فعل النبي ﷺ عبادة على وجه ما فإنه يدل على صحة عملها على مثل ذلك الوجه. ولكن لا يدل على فسادها إذا عملت على وجه آخر، ما لم يكن دليل